عاد التوتر ليخيم على العاصمة صنعاء والعديد من المدن جنوب وشرق اليمن وذلك بعد تفاقم حالة الانفلات الأمني الذي أصبح الحاكم في الشارع اليمني والاعتداءات المتكررة من جانب مسلحين مجهولين لليوم الثالث على التوالي اليوم الأربعاء على خطوط تصدير الغاز ونقل الطاقة الكهربائية، ما تسبب في استمرار خروج محطة مأرب الغازية عن العمل وانقطاع التيار الكهربائي عن العاصمة صنعاء وعدة مدن يمنية لليوم الثاني على التوالي.
وفي هذا الصدد تتبادل الأطراف السياسية في اليمن الاتهامات حول وقوف بعضها وراء استهداف أنابيب النفط وأبراج الكهرباء، والتي تصاعدت بوتيرة عالية خلال الفترة الحالية.
وعلى صعيد الاستعدادات لعقد مؤتمر الحوار الوطني بمشاركة القوى السياسية على الساحة اليمنية، كان مجلس الوزراء قد استعرض في اجتماعه الأسبوعي برئاسة محمد سالم باسندوة، الاستعدادات الأمنية لعقد المؤتمر في 6 محافظات وسبل مكافحة الاعتداءات التخريبية المتكررة على أنابيب نقل النفط وخطوط الكهرباء في بعض مناطق محافظة مأرب.
واستمع المجلس بهذا الخصوص إلى إيضاحات من وزيري النفط والمعادن والكهرباء والطاقة حول هذه الاعتداءات والخسائر الناجمة عنها وما تمثله من أخطار وتداعيات سلبية على واقع الاقتصاد الوطني وآثارها السلبية على معيشة وحياة المواطنين اليومية في عموم أرجاء الوطن، لافتين إلى ما تعرضت له أنابيب نقل النفط وخطوط الكهرباء مؤخرًا من اعتداءات مستمرة، ما يستدعي ضرورة الوقوف بحزم أمام هؤلاء العناصر الذين يعبثون بأموال ومقدرات الشعب اليمني.
وأكد مجلس الوزراء أن الاعتداءات التخريبية التي تستهدف أنابيب نقل النفط وأبراج الكهرباء هي جرائم جنائية وسيتم التعامل معها وفقًا لذلك، من خلال اتخاذ إجراءات صارمة وتطبيق القانون بحزم لمواجهة هؤلاء العابثين ووضع حد لأعمالهم الإجرامية تجاه الوطن والشعب.
وفوض المجلس رئيس الوزراء والنائب العام ووزيري الدفاع والداخلية باتخاذ الإجراءات التنفيذية لذلك، لضبط الأوضاع الأمنية ومعالجة كافة الاختلالات، بما يؤكد فرض هيبة الدولة والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن واستقرار الوطن ومصالحه العامة، لافتًا إلى ضرورة تطبيق القانون دون هوادة باعتبار أن أمن المواطنين واستقرار الوطن مسألة وطنية جامعة لا يجوز الاختلاف فيها.
وجدد مجلس الوزراء التأكيد على المسئولية التضامنية لسائر القوى السياسية والاجتماعية ومكونات المجتمع المدني، في مواجهة هذه الأعمال التخريبية التي تنعكس بتأثيراتها السلبية على الاقتصاد الوطني ومجالات التنمية المختلفة، ومعيشة وحياة المواطنين، وتأثيرها في المالية العامة للدولة والإضرار بالسكينة العامة والاستقرار، معربًا عن ثقته في رفض أبناء محافظة مأرب الشرفاء لمثل هذه الأعمال الإجرامية التي تمس مصالح الوطن وتسيء في نفس الوقت لأبناء مأرب ومحافظتهم.