أدانت لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب قيام الكيان الصهيوني بمصادرة أعداد كبيرة من الكتب الفلسطينية فضلاً عن وثائق ومخطوطات تمثل تراثًا فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا هامًّا.
وأشار بيان للجنة وصل (إخوان أون لاين) إلى ظهور قضية في الكيان الصهيوني مؤخرًا حازت اهتمام الرأي العام في كثير من الدوائر وخاصة الثقافية والسياسية والإعلامية، بعد عرض المخرج الصهيوني يبني بيرنر فيلمًا وثائقيًّا تحت عنوان السرقة العظمى للكتب في مدينة تل أبيب ومدينة رام الله.
وأضاف البيان: ويتعرض هذا الفيلم لسرقة عصابات الهاجانا الصهيونية للمكتبات الخاصة والعامة في فلسطين إثر العدوان على الشعب الفلسطيني في ضوء قرار الأمم المتحدة الظالم بتقسيم فلسطين في حينه في 29 نوفمبر 1947.
وكشف الفيلم كيف صاحب خبراء مكتبات من التنظيمات الصهيونية قوات الهاجانا المسلحة للاستيلاء وسرقة الكتب والمخطوطات واللوحات في أكثر من مدينة فعلى سبيل المثال تمت مصادرة 40 ألف كتاب من مدينة القدس وحدها، 30 ألف كتاب من مدينة حيفا، وفي نفس السياق تمت سرقة الكتب من مدينة يافا والناصرة وغيرها, وأضيفت كل هذه الكتب المسروقة إلى ما يسمى بالمكتبة الوطنية الصهيونية منذ العام 1948.
وأشار البيان إلى أن هذه الكتب ما زالت موجودة في هذه المكتبة، واعتبر الكيان الصهيوني أن هذه الكتب من أملاك الغائب، والغائب هو الفلسطيني الذي طرد من أرضه بقوة السلاح، ووضعت قوانين عنصرية لا يقبلها العقل ولا القانون الدولي لمصادرة أملاك الغير من أراضٍ وممتلكات وموروث ثقافي في محاولة لإنكار الآخر تمامًا.
وأكدت لجنة القدس أن هذه الجريمة النكراء التي تكشفت الآن لا زالت مستمرة, حيث قام الكيان الصهيوني أيضًا بمصادرة وثائق المحكمة الشرعية والأرشيف الفلسطيني والمتحف الفلسطيني وتحاول النيل من المخطوطات النادرة في المسجد الأقصى والكنائس المسيحية.
شدد البيان على أن استمرار سرقة التراث الفلسطيني يستوجب وقفة جادة وحازمة من كافة المؤسسات الدولية الثقافية المعنية بالتراث العمل على إعادة هذه الكتب والمخطوطات إلى أصحابها وإلى دولة فلسطين ومؤسساتها المعنية، ومطالبة الكيان الصهيوني بتقديم كشوف كاملة عن هذه المقتنيات النادرة.
وأضاف البيان أنه هذه المقتنيات النادرة منها ما هو أملاك الدولة الفلسطينية والشعب الفلسطيني والمكتبات الخاصة للأسر الفلسطينية, ولا زالت أسماء أصحابها موجودة على هذه الكتب في ما يسمى المكتبة الوطنية الصهيونية.
وأوضح البيان أن مخرج هذا الفيلم قد عبر عن رأيه بوضوح عندما قال "وأن الكيان الصهيوني مسئول عن الظلم الذي وقع على الفلسطينيين سنوات عديدة وأن دافعه وراء هذا الفيلم الوثائقي هو رغبته في أن يكون في الجانب الصحيح من التاريخ والاعتراف بدور الكيان الصهيوني في خلق مأساة لأناس آخرين.
وأكدت لجنة القدس أن الشعب الفلسطيني الذي كان يعيش حياة التسامح والتعايش والبعد عن التفرقة والتمييز يتعرض إلى أكبر مأساة عُرف عبر التاريخ بتقسيم أرضه ومحاولات منعه من تحقيق هويته الوطنية وهو الذي عرف عبر التاريخ بإبداعات مثقفيه من شعراء وكتاب وصناع مهرة جسدوا إبداعاتهم على الأرض الفلسطينية مساهمين مساهمة واضحة في الحضارة العربية.
وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ووقف أي تعامل مع من تسبب في هذه السرقة الكبرى وما زال يحتفظ بهذه الكتب خاصة المكتبة الوطنية الصهيونية مؤكدة ضرورة إلزام الكيان الصهيوني بمبادئ القانون الدولي وإعادة هذه المقتنيات فورًا.
وأكدت لجنة القدس باتحاد الأطباء العرب تضامنها مع الأشقاء في الجامعة العربية وعلى رأسهم السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في كل ما طرحه.