أكد وفد سفراء الاتحاد الأوربي أن دول الاتحاد تعتبر نفسها شركاء لمصر من أجل المرور من تلك المرحلة الصعبة، مؤكدين على أنهم على كامل الاستعداد لمساعدتكم في أي قانون أو مساندة، وشددوا على أهمية عدم الإسراع في إصدار القانون إلا بعد استيفاء الحوار الوطني حول بنود القانون وذلك حتى يخرج في صورة تحقق الهدف منه، وأوضحوا أنهم يتفهمون ضرورة أن يكون هناك شفافية في التمويل الأجنبي وأننا شركاء في الرأي ونحن نتفهم حساسية موضوع التمويل القادم من الخارج ونتفهم أيضًا سعيكم لتطبيق ذلك على التمويل الداخلي أيضًا للاطمئنان لعدم وجود أجندات خارجية، مشددين على ضرورة أن يتم مراجعة القيود جيدًا في هذا القانون.

وأكد سفير هولندا بالقاهرة- رئيس الوفد-الذي يضم سفراء كل من السويد وبولندا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وسفير كندا بالقاهرة، أن الغرض من الزيارة هو تبادل الخبرات والاستفادة من تجاربنا في هذا الشأن وكيفية إعطاء حرية العمل الأهلي في المجتمع وكذلك مراعاة المعايير الدولية في عمل الجمعيات وكيفية الرقابة عليها ونحن سعداء في مناقشة تلك التجارب.

وأشار عبد العظيم محمود رئيس اللجنة إلى أنه يرحب بأي شخص يرغب في الاستيضاح حول أي فكرة بالقانون وخصوصًا أن الدول الأوربية والأجنبية تعدو طرفًا أساسيًّا في القانون فيما يخص التمويل الأجنبي، وأضاف أن هذا يأتي في سياق اتجاه اللجنة للقيام بعمل جلسات الحوار المجتمعي حول القانون حتى يخرج بالصورة التي يرغب فيها الشعب المصري ويحقق الأهداف المرجوة من تشريعه، ونحن نأخذ في الاعتبار جميع المقترحات التي تقدم إلينا سواء من الداخل أو الخارج في هذا القانون.

وأضاف أن مشروع القانون مطروح للمناقشة على مستوى المجتمع المصري واللجنة تعهدت بأن يكون تشريعات القوانين طبقًا لمعايير العالمية للتشريع، وشدد على أهمية جلسات الاستماع المتعارف عليها دوليًّا وسوف يتم تطبيق تلك المعايير على كل قانون يخرج من اللجنة والتي دائمًا ما تبدأ بطرح الفكرة للإطار العام ويتم مناقشة حولها على مستوي ونسعى للتواصل مع كل من له صلة بهذا الأمر سواء الحكومة أو المشرعين أو المانحين أو المستفيدين بالمجتمع المصري أو العاملين بهذا المجال، وذكر أن مشروع القانون ينبثق من الفكر الجديد والحكم في مصر وهو فكرة اللامركزية وهذا ما نراعيه في قانون الإدارة المحلية والتي تعمل بها منظمات المجتمع المدني دور كبير.

بدوره طالب رامي لكح نائب الشورى بضرورة أن يكون هناك شفافية في المنح التي تمنح لجمعيات ومنظمات أجنبية، وأكد على ضرورة أن يتم الإعلان بوسائل الإعلام من قبل المانحين عن الجهات التي تم منحها وقيمة المنحة حتى يعلم الرأي العام أهدافها ويستفيد منها.

وأكد الدكتور طارق السهري وكيل المجلس والقيادي بحزب النور علي تقديره لدور الجمعيات الأهلية في التصدي للأفكار الهدامة داخل البلاد ونعرف الصعوبات التي تواجه الجمعيات في عملها خلال الفترة السابقة ونحن نحاول إزالة ذلك عن طريق القانون الجديد، وشدد على أهمية الشفافية حتى تصل المعونات لأصحاب الحقوق في الاستفادة من تلك المنح، وكذلك لتقوم بدورها في دعم الديمقراطية، وأكد أننا نؤمن أن الجمعيات الأهلية يجب أن يكون لها دور في الفترة المقبلة.

وقال كمال نور الدين وكيل لجنة التنمية البشرية، نحن حاليًا نناقش في القانون التمويل الأجنبي والمنح ولكن هذا جزء من مناقشتنا وليس كل همنا، فالشعب المصري لديه طبيعة بالميل للعمل الخيري ولكن كان هناك منع خلال النظام السابق، ولكن الآن نعمل على إزالة المعوقات التي تواجه المواطن في ذلك.

وقال أحمد عبد الرحيم أمين سر التنمية البشرية نحن بعد ثورة 25 يناير نعيش أجواء مختلفة عن النظام السابق أجواء تتسم بالحرية ولكنها لا تتعدي على حرية الآخر ونحن نسعى لتحقيق دولة سيادة القانون واستكمال السلطات بعضها لبعض ونحن عالجنا في هذا القانون عوار القوانين السابقة، ونحن نسعى لتحقيق الحرية ونطالب منظمات المجتمع الأهلي بالشفافية والوضوح في أهدافها المعلنة.

فيما أكد محمد سعد المنجي عضو المجلس أننا راعينا أن نعطي في القانون حرية أكبر من القانون السابق وأصبح إنشاء الجمعيات يكون بالإخطار، وأكد أنه في حالة وجود تحفظ للجهة الإدارية طريقة إنشاء الجمعية فهي التي تلجأ إلى القضاء وليس من حقها وقف تراخيص المنظمة أو وقف المنظمة عن العمل إلا عن طريق القضاء.

فيما قال عبد العظيم محمود رئيس اللجنة أننا نحرص أن تقوم الجمعيات بتحقيق أغراضها بكافة ميادين الرعاية الاجتماعية والتنمية وتنوير المجتمع في كافة الجوانب الثقافية والدينية والعلمية والرياضة والسياسية وحقوق الإنسان وكل ما يحقق صالح المجتمع.