واصلت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اليوم الأربعاء جلسات الحوار المجتمعي حول مشروع قانون الصكوك المقدم من الحكومة؛ حيث استمعت إلى خبراء في مجالات المحاسبة والتمويل والاستثمار، إضافة إلى مصرفيين.
وشهدت الجلسة جدلاً حادًا حول احتواء مشروع القانون على "الملكيات العامة" من عدمه؛ حيث أكد الدكتور حسين حامد حسان خبير الاقتصاد الإسلامي أن مشروع القانون لا ينص في مواده على الملكيات العامة، مشددًا على أن النسخ التي تحتوي على هذه الجملة مزورة.
وقال حسان إن مشروع قانون الصكوك تم تزوير نسخة منه، ويبدو أنها هي التي تم عرضها على مجمع البحوث الإسلامية، وكذلك الرأي العام لإثارته، كما حدث أثناء الإعداد للدستور.
وكشفت الدكتورة كوثر الإبجي أستاذ المحاسبة ونائب رئيس جامعة بني سويف السابق أن نسخة مشروع القانون التي حصلت عليها من اللجنة قبل بداية الاجتماع تحتوي في نصوصها على الأصول العامة المملوكة للدولة وهو ما دفعها للمطالبة بألا يكون تحديدها في يد رئيس الوزراء وأن يكون المجلس التشريعي القادم هو المسئول عن ذلك.
وانتقدت الإبجي المادة 21 من المشروع التي تنص على تكوين جماعة غرضها حماية المصالح المشتركة لأعضائها، وقالت إن هذا كلام هلامي، مشددة على ضرورة حصول حاملي الصكوك على حق إقرار نتائج الحسابات الختامية.
وقال محمد الفقي رئيس اللجنة إن مشروع الصكوك يصب في صالح "المعمعة" وهو عكس "الخصصة"، مشيرًا إلى أن المشروع يضيف أصولاً جديدة للدولة وليس بيع أصولها، مؤكدًا أن "الصكوك" ليست حلاً سحريًّا لمشكلة الاقتصاد في مصر، ولكنها تسهم في الحل.
وأضاف الفقي أن كل ما قيل عن بيع الأهرامات والآثار وقناة السويس "كلام فارغ" ويدعو للسخرية ويأتي في إطار الدعابة فقط، وما يحدث هو صناعة الأوهام والأمر لا يستحق الرد".
ومن المقرر أن يبدأ مجلس الشورى الإثنين القادم في مناقشة مشروع القانون الذي تنتهي منه اللجنة يوم غد الخميس.