حملَ حزب البناء والتنمية حمدين صباحي، رئيس التيار الشعبي والقيادي بجبهة الإنقاذ، مسئولية الأحداث الدامية في المنصورة، بتشجيعه وتحريضه لمجموعات من الشباب من التيار الشعبي بالمنصورة، ومن الذين تم استدعاؤهم من مدن قريبة منها، على ارتكاب أعمال مخالفة للقانون منها تعطيل مصالح الناس وقطع للطرقات واعتداءات على المصالح والمباني الحكومية وإجبار الموظفين على ترك أماكن عملهم بالقوة باستخدام قنابل المولوتوف والاعتداء على رجال الأمن.
وقال هشام النجار، المتحدث الإعلامي باسم حزب البناء والتنمية- في تصريح له اليوم- إن ممارسات حمدين صباحي وحزبه الذي لا يتمتع بأرضية جماهيرية لا في المنصورة ولا في أي مكان في مصر جعلت الناس والبسطاء يتعاطفون لأول مرة مع الشرطة ويستغيثون بها من ممارسات البلطجة التي فاقت الحد لإيقاف هذا العبث بمقدرات الشعب ومصالح الناس بعد أن تسببوا في مضاعفة العنت والمشقة على الفقراء والمرضى والبسطاء طيلة الأيام الماضية. وشن النجار هجومًا لاذعًا على صباحي الذي وصفه بأنه لم يعد يهتم بمصالح الشعب ولا دماء المصريين التي يتاجر بها لتحقيق مصالحه وأطماعه في كرسي السلطة، وأصبحَ مهووسًا بكرسي الحكم ومصابًا بجنون العظمة، الذي جعله يُضحي بأرواح الشباب حتى تُلصق تهمة سفك دمائهم برئيس الجمهورية والسلطة الحاكمة فتتاح له فرصة التشدق بعدم شرعيته وعدم جدوى إجراء انتخابات في ظل سلطته المستبدة- كما يتوهم-.
وأكدَ أن مشكلة المعارضة وحمدين صباحي على وجه الخصوص هي مشكلة نفسية في الأساس؛ فهو يتعامل بعجرفة واستعلاء مَرَضي كأنه هو الذي يحكم مصر، فإذا أرادَ حمدين أن تُشل حركة الوطن بأكمله وأن يمتنع الناس عن الذهاب إلى مصالحهم وأعمالهم فلا بد وأن يُطاع أمره ولو بالقوة والإجبار، وإذا أمر بتأجيل الانتخابات البرلمانية أو إقالة النائب العام أو تعديل الدستور، فلا بد أن تنصاع لرغباته جميع القوى والأحزاب السياسية، كأنه هو الوحيد في المشهد السياسي وكأنه هو المسيطر على مقاليد الأمور.
ورفضَ هشام النجار أن تُستدرجَ الشرطة لاشتباكات تُزهق فيها أرواح المصريين، مطالبًا بتحقيقات موسعة حول الأحداث لتحديد المسئولين عنها، ومساءلة حمدين صباحي والتحقيق معه بشأن مشاركته في التحريض على العنف والاعتداء على المؤسسات وتعطيل المصالح، والدفع بالشباب في مواجهات مفتعلة مع الأمن لتوظيفها في التغطية على فشله السياسي وعدم قدرته على المشاركة الديمقراطية الايجابية المستندة إلى مرجعية الإرادة الشعبية.