اعترفت الدكتورة نادية زخاري وزيرة البحث العلمي بأن العلاقات مع الدول الإفريقية ليست بالشكل المطلوب، ولكن الوزارة تسير في إطار توطيد أواصر التعاون بشكل أقوى، لافتة أن الوزارة لا تبدأ من الصفر في تنظيم ذلك وتستفيد من الكيانات القائمة، مؤكدة أن وزارة البحث العلمي مظلومة مجتمعيًّا.
وأشارت إلى أن التعاون العلمي سوف يخلق تعاونًا دبلوماسيًّا، فهناك دول متعطشة كثيرًا؛ حيث إن لديهم ثروات هائلة ولكن ليست مستغلة.
وقالت في كلمتها أمام لجنة الشئون الإفريقية بمجلس الشورى برئاسة على فتح الباب إن الوزارة أنشأت إدارة لمتابعة التنسيق بين جهات البحث العلمي المختلفة الممثلة في الدول الإفريقية لعدم التكرار والتأكد من تلبية الاحتياجات الفعلية.
وأشارت إلى أنه تم إجراء تعاون مع ليبيا في البحث العلمي، موضحة أن الأمور قد تكون تسير ببطء في تونس ومصر وليبيا بسبب الأحداث المتتالية.
وأكدت أن المياه في إفريقيا تحتاج لدراسات أكثر، وقدمنا بعضها لتونس والسودان وبروندي، وتم تطبيق تجارب للاستفادة من المياه والطاقة في السودان، وقالت: استضفنا البرلمانيين المختصين بالبحث العلمي لاختيار البحوث التطبيقية وتوصيل الباحث بالجهات المستفيدة.
وأضافت أن كل دولة في إفريقيا لها المنظمة البحثية الخاصة بها إذا تم التعاون معها، فهذا يكفي ولا داعي لافتتاح فرع لمصر هناك وبيننا وبينهم تعاون، وذلك على حسب احتياجاتها، وإثيوبيا أراضيها صالحة للزراعة ولكنها تستخدم طرقًا بدائية .
وفي سياق متصل أكدت أن وزارة البحث العلمي مظلومة مجتمعيًّا لأننا لا ننتج ويجب علينا ألا نرسل الباحث إلى المصنع ولكن عليه أن يسعى لتسويق منتجه، لافتة أنه يجري عقد اجتماعات مع الباحثين، ونسألهم: ما الذي تحتاجونه من الوزارة؟.
وأشارت إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة الاستثمار والصناعة والإنتاج الحربي لإعداد دراسات جدوى للأبحاث، إلا أن ذلك كله يعتمد كله على دور الباحث وسعيه لتنفيذ اختراعه.
ونفت زخاري ما يثار عن أن الباحث ينفق من ماله الخاص، مشيرة إلى أن ذلك يكون في حالة النشر العلمي برغبة شخصية من الباحث، كما رفضت الإفصاح عن الميزانيات التي تحصل عليها الوزارة من إدارات التعاون الدولي بالدول المختلفة والكيانات الخاصة، موضحة أن الوزارة ترسل بعض الحالات لعدد من رجال الأعمال لتدعيم مشروعاتهم .
وكشفت عن مشروع قانون جديد في مجال الصحة والدواء تناقشه الوزارة في الوقت الحالي وسيتم تقديمه إلى مجلس الوزراء ثم إلى مجلس الشورى.
ومن جانبه أوضح هاني الشيمي مدير إدارة الشئون الإفريقية بوزارة البحث العلمي أنه بدأ تفعيل التعاون البحثي مع إفريقيا ونسعى لتبادل المعلومات مع دول القارة.
وأشار إلى أنه سوف تتم استضافة السفراء الأفارقة لوزارة البحث العلمي لنسمع منهم مشكلات البلد ونضعها في الخطة لدينا ونبحث تقديم الحلول لهم، ولا نعمل فقط على إطار دول حوض النيل، ولكن كل الدول والثمار سنجنيها بعد سنوات ونفتح قنوات اتصال لكي نساعد الدول الإفريقية من خلال مصر.
وألمح إلى نية الوزارة لإنشاء مؤسسة على مستوى عال تضم الوزارات والقطاع المختلفة، مما يتيح لها بحث التعاون مع إفريقيا بشكل أكبر .
وأشار على فتح الباب رئيس اللجنة إلى أن القارة الإفريقية مجالات البحث العلمي بها واسعة، فبها محاصيل كثيرة ولا بد من وجود أساليب للاستفادة من تلك المحاصيل، وفي مجال الدواء والصحة ومجالاته كثيرة .
وقال: مصر كان لها دور كبير في تحرر كثير من الدول الإفريقية والعكس، وذلك انطلاقًا من إيماننا بأننا جسد مشترك، وهناك دول أكثر تقدمًا من مصر في إفريقيا وعلى سبيل المثال في الإدارة المحلية هناك نماذج كثيرة ولا بد أن تتغير الصورة الذهنية عن إفريقيا .
وطالب النائب"ماهر خزيمة" بوضع خطة للأبحاث العلمية حول احتياجات إفريقيا حتى يشعر المواطن الإفريقي بأننا نخاطبه بما يحتاج .
ودعا إلى منح الباحثين القادمين من هذه الدول رعاية خاصة، فإذا ما شعروا برعاية جيدة سيدفع غيرهم للمجيئ وسيكونون سفراء مصر لدى هذه الدول .
وانتقد النائب المهندس خالد القمحاوي ضعف نصيب الباحث المصري من الميزانية؛ حيث أنها تقدر بـ1 من 300 المخصصة لنظيره في الدول الأوروبية .
وقال إن وزارة البحث العلمي تحتاج للوجود في المجتمع بصورة إعلامية وبثقافة مجتمع لكي ينمى المصري ويتطور العقل بسرعة، وإذا فعلنا ذلك فسوف يطلبنا العالم كله، وليس إفريقيا فقط .