تقدَّم الدكتور جمال حشمت عضو مجلس الشورى بطلب مناقشة لرئيس المجلس الدكتور أحمد فهمي بشأن قضية استمرار حالات الخطف والتعذيب التي برزت خلال فترة الشهور الستة الماضية على طريقة جهاز أمن الدولة المنحل.
وقال حشمت إنه تم رصد حالات عديدة مثل تعذيب أنس محمد البالغ من العمر 23 سنة ومصطفى كمال أبو المجد البالغ من العمر 19 سنة في شهري يوليو وسبتمبر 2012 ورغم انتهاء حالة الطوارئ، فمازال مدنيون يقدمون إلى محاكم أمن الدولة العليا مثل قضية طابا وقضية خلية الزيتون وقضية أبو قرقاص وقضية العريش وقضية بشار أبو زيد، وكذلك تم تقديم أهالي جزيرة القرصاية إلى المحاكم العسكرية.
وأضاف أنه تم رصد تجاوزات وزارة الداخلية بعد وقف العمل بقانون الطوارئ تصل إلى 86 حالة عانت من الاعتقال والتعذيب والقتل في مواجهات مع الأجهزة الأمنية.
وطالب حشمت بمناقشة ما يحدث في الآونة الأخيرة من تصاعد أعمال العنف التي تصدر من الأجهزة الأمنية بشكلٍ غير مقبول، مؤكدًا تقديره لما يبذله رجال الشرطة من مجهود وضبط للنفس في كثير من الأحيان، وإلا كانت التجاوزات تفوق ما تم حصره، لكن ذلك لا يبرر أبدًا تعامل البعض بنفس منطق ما قبل ثورة 25 يناير.
ودعا إلى البدء في إصلاح جدي للقطاع الأمني وإحكام الرقابة عليه لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة حول كل ادعاءات التعذيب ومحاكمة مرتكبيها وتعويض ضحاياها، ووقف محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية وإلغاء محكمة أمن الدولة طوارئ وضمان الحق في محاكمات عادلة طبقًا لنصوص الدستور الجديد.