عقدت لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى مؤتمرًا صحفيا ظهر اليوم للإعلان عن مشروع قانون الصكوك المقدم من اللجنة لرئيس مجلس الشورى، تمهيدا للحوار المجتمعي حوله قبل إقراره من مجلس الشورى.

 

وقال النائب أشرف بدر الدين خلال المؤتمر الصحفى إن مشروع القانون بذل فيه مجهودات من حزبى الحرية والعدالة والنور، ووزارة المالية والرقابة المالية.

 

ونص مشروع قانون الصكوك المطروح في مؤتمر "مالية الشورى" على عدم جواز استخدام الأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية عامة أو منافعها لإصدار صكوك حكومية مقابلها.. ووجوب استردادها بنهاية مدتها وفق ضوابط شرعية

 

وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الصكوك، أن أهم المحاور التى بنى على أساسها مشروع القانون، أن يكون قانوناً موحداً وشاملاً لكافة الإصدارات الحكومية والخاصة، وعدم إطلاق لفظ "إسلامية" على القانون، لأن المعرف لا يعرف، حيث إن فكرة الصكوك في أصلها ومنشأها جاءت لتلبى المتطلبات الشرعية.

 

وأضافت، أن طرح "صكوك" يستهدف بالأساس سد جزء من الفجوة التمويلية داخل منظومة الاقتصاد الكلى سواء على المستوى الحكومي أو الخاص، من خلال المساهمة في تمويل المشروعات والأنشطة الاستثمارية المتعددة.

 

ويتكون مشروع قانون الصكوك من 29 مادة، حيث نصت المادة الأولى على أنه "في تطبيق أحكام هذا القانون يُقصد بالألفاظ والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها،

 

هى (الصكوك- الصكوك الحكومية- أحكام الشريعة الإسلامية- الأصول-حق الانتفاع- نشرة الإصدار- موجودات الصكوك-الهيئة-الهيئة الشرعية-الشركة ذات الغرض الخاص- الجهة المستفيدة- إصدار الصكوك- عقد الإصدار- تداول الصكوك).


ونصت المادة الثانية، على أن "تصدر الصكوك في شكل شهادة إليكترونية، تثبت حق مالكها في حصة شائعة في موجودات الصكوك، بما يترتب على هذه الملكية من حقوق والتزامات، وتخول مالكها جميع سلطات المالك بما في ذلك البيع والرهن والهبة".

 

وتشرح المادة الثالثة صور الصكوك، حيث تشمل 5 أنواع، هى: "صكوك التمويل-صكوك الإجارة- صكوك الاستثمار-صكوك الصناديق والمحافظ الاستثمارية-أية صكوك أخرى تقرها الهيئة الشرعية ويصدر بها قرار من الهيئة".

 

وأجازت المادة الرابعة إصدار الصكوك لعدد من الجهات (الحكومة- الهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة- البنوك الخاضعة لإشراف البنك المركزي المصري بعد موافقته- الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم الخاضعة لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بعد موافقة الهيئة- المؤسسات الدولية والإقليمية، وأية جهات أخرى توافق عليها الهيئة والبنك المركزي المصري).

 

وحظرت المادة الخامسة استخدام الأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية عامة أو منافعها لإصدار صكوك حكومية في مقابلها، كما أجازت للحكومة، والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة إصدار صكوك في مقابل حق الانتفاع بالأصول الثابتة المملوكة للدولة ملكية خاصة دون ملكية الرقبة، ويصدر بتحديد هذه الأصول والأصول المنقولة التي تصدر مقابلها الصكوك قرار من مجلس الوزراء بناء على عرض من وزير المالية، ويجب تقييم الأصول ومنافعها التي تصدر مقابلها الصكوك الحكومية بمعرفة لجنة يصدر بتشكيلها قرار من رئيس مجلس الوزراء وتعتمد توصياتها من مجلس الوزراء.

 

ووفقًا للمادة السادسة من مشروع القانون، فإن وزارة المالية تتولى من خلال وحدة تنشئها لهذا الغرض إدارة الصكوك الحكومية التي تصدرها الجهات المنصوص عليها في البندين الأول والثاني من المادة الرابعة، كما تتولى البنوك والشركات والمؤسسات وغيرها من الجهات المتبقية المنصوص عليها في المادة الرابعة من هذا القانون إدارة الصكوك التي تصدرها.

 

ونصت المادة الثامنة على أنه "يجب على الجهة المستفيدة استرداد الصكوك في نهاية مدتها لأداء قيمتها لمالكيها؛ وذلك عن طريق الالتزام بشراء موجوداتها، وفقًا للضوابط الشرعية التي تحددها نشرة الإصدار، ويجوز للشركة ذات الغرض الخاص نيابةً عن مالكي الصكوك التعهد بهبة أو بيع موجودات الصكوك للجهة المستفيدة بالقيمة التى يتم الاتفاق عليها مع مراعاة الضوابط الشرعية.

 

 وأشارت المادة الحادية عشر على أن "تتولى كل من الهيئة الشرعية والهيئة، الرقابة على الشركة ذات الغرض الخاص فيما تباشره من تصرفات وتتخذه من إجراءات لإصدار الصكوك والقيام على شئونها، وللهيئة الشرعية تكليف مدقق شرعي أو أكثر لأداء هذا الدور ورفع تقريره لها.. وعلى الهيئة الشرعية إخطار الهيئة بما يتضح لها لدى أداء دورها الرقابي من مخالفات لأحكام الشريعة الإسلامية".

 

وتشترط المادة الثانية عشر في المشروع الذي تصدر صكوك الاستثمار وصكوك الصناديق والمحافظ الاستثمارية لتمويل إنشائه أو تطويره، أن يكون هدف المشروع ونشاطه مشروعاً وأن يدار وفقاً للضوابط الشرعية، وأن يكون داخل جمهورية مصر العربية؛ وأن يكون مستقلاً في حساباته عن المشروعات الأخرى التي تدخل في المالية للجهة المستفيدة؛ وأن يدار مالياً باعتباره وحدة مستقلة، بحيث يتضح في نهاية السنة المالية مركزه المالي ونتائج أعماله؛ وأن يكون من شأنه أن يدر عائداً وفقاً لدراسة جدوى تعد عنه.

 

ووفقًا للمادة الرابعة عشر: "تشكل هيئة شرعية مركزية لإصدارات الصكوك من سبعة أعضاء أغلبيتهم من المصريين، يصدر بتعيينهم قرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على ترشيح وزير المالية، بعد أخذ رأى هيئة كبار العلماء، على أن يشترط فيمن يعين عضواً في هذه الهيئة، أن يكون حاصلاً على درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي وأصوله، وأن تكون لديه بحوث منشورة عن النظام الاقتصادي والمالي الإسلامي لا تقل عن 5 بحوث، وأن تكون له خبرة عملية لا تقل عن 3 سنوات في عضوية الهيئات الشرعية، يفضل من شارك في إصدارات الصكوك، وتكون عضوية الهيئة 3 سنوات قابلة للتجديد.

 

ووفقًا للمادة ذاتها، فللهيئة أن تستعين في أداء أعمالها والمشاركة في حضور اجتماعاتها من تراه من أهل الخبرة في الموضوعات المعروضة عليها، دون أن يكون له صوت معدود عند اتخاذ القرار، وتختار الهيئة من بين أعضائها في أول اجتماع لها، رئيسًا ونائبًا للرئيس، ويكون للهيئة أمانة فنية تساعدها في أداء عملها، يصدر بتحديدها قرار من رئيس الهيئة، وتكون قرارات وفتاوى الهيئة نهائية وملزمة لجميع الجهات المشاركة في إصدار الصكوك، وتتبع الهيئة الشرعية المركزية مجلس الوزراء، ويصدر بنظام عملها ومقرها والمعاملة المالية لأعضائها قرار من مجلس الوزراء.

 

وألزمت المادة التاسعة عشرة، الجهة المستفيدة طرح الصكوك بناء على نشرة إصدار عام أو خاص، أو معتمدة من الهيئة على النموذج المعد لذلك، والذي يتضمن المستندات والبيانات والإقرارات الواجب إرفاقها، ويتم نشر نشرة الإصدار العام في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار أو بأية وسيلة أخرى تتيح العلم بها، وذلك كله وفقًا للضوابط التي تحددها الهيئة، وتكون الجهة المستفيدة مسئولة عن صحة المستندات والبيانات والإقرارات المقدمة للهيئة، وعن المعلومات الواردة في نشرة الإصدار ودقتها وشموليتها وأية معلومات أو بيانات أخرى يتم الإفصاح عنها تكون ذات علاقة بعملية الإصدار، وتصدر الصكوك بالجنيه المصري أو بأية عملة أجنبية قابلة للتحويل؛ وذلك مع مراعاة أحكام التشريعات المنظمة للتعامل بالنقد الأجنبي.

 

وأوجبت المادة 22 قيد وتداول الصكوك التي تطرح للاكتتاب العام في بورصة الأوراق المالية في مصر، كما أجازت إدراجها وتداولها في الأسواق المالية في الخارج بعد موافقة الهيئة، ويحدد مجلس إدارة الهيئة قواعد وإجراءات قيد هذه الصكوك بالبورصة، بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.ووفقًا للمادة الثالثة والعشرين، يُعفى من جميع الضرائب والرسوم أياً كان نوعها ما يلي:

 

1- كل التصرفات العقارية المتعلقة بإصدار الصكوك غير الحكومية وتسجيل ما يلزم من هذه التصرفات لنقل ملكية الأصول العقارية التي تتم بين الجهة المستفيدة أو غيرها، والشركة ذات الغرض الخاص سواء عند إصدار الصكوك أو عند أيلولة الأصول لتلك الجهة عند استرداد الصكوك.

 

2- تسجيل الموجودات والأصول والمنافع التي تتم بين الجهة المستفيدة أو غيرها والشركة ذات الغرض الخاص سواء عند إصدار الصكوك أو عند أيلولتها لتلك الجهة عند استرداد الصكوك.

 

3- ناتج التعامل على الصكوك المقيدة ببورصة الأوراق المالية.

 

4- توزيعات الأرباح المقررة لمالكي الصكوك.

 

وأشارت المادة 24 إلى أنه يجب للاستفادة من الإعفاءات السابقة أن تقدم الجهة المستفيدة تعهدًا إلى الهيئة يتضمن الالتزام بإصدار الصكوك خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ نقل ملكية الموجودات أو المنافع إلى الشركة ذات الغرض الخاص.

 

وتسري على الصكوك أحكام القانون المصري فيما لم يرد بشأنه نص خاص في هذا القانون بما لا يخالف أحكام الشريعة الإسلامية حسبما تقرره الهيئة الشرعية المنصوص عليها في المادة (14) منه، ويقع باطلاً كل اتفاق يتم خلاف ذلك، وفقًا للمادة الخامسة والعشرين.

 

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 5 سنوات وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على عشرين مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين في حالات أخرى، كما يعاقب بغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز عشرة ملايين جنيه كل من يصدر صكوكاً أو يُعرضها للتداول على خلاف الأحكام المقررة في هذا القانون، وتضاعف في حالة العود الغرامات المنصوص عليها في حديها الأدنى والأقصى، وفقًا للمواد (26 و27 و28).

 

ونصت المادة الأخيرة على عدم إجازة تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة للجرائم المنصوص عليها في هذا القانون إلا بناءً على طلبٍ كتابي من رئيس الهيئة، وله التصالح عن هذه الجرائم في أي حالة كانت عليها الدعوى؛ وذلك مقابل أداء مثلى الحد الأدنى للغرامة على الأقل، ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للجريمة التي تم التصالح بشأنها، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا حصل الصلح أثناء تنفيذها ولو كان الحكم باتًا.