شهدت اللجنة التشريعية بمجلس الشورى مساء اليوم جدلاً واسعًا حول قرار المحكمة الدستورية بتعديل بعض مواد مشروع قانون الانتخابات ومباشرة الحقوق السياسية.

 

واتهم أعضاء اللجنة خلال المناقشات، التي عقدت برئاسة رئيس المجلس الدكتور أحمد فهمي ورئيس اللجنة محمد طوسون، أن المحكمة الدستورية خرجت عن النصوص الدستورية بل أنها لم تحترم الدستور.

 

وقال الدكتور جمال جبريل إن المحكمة ليست مشرعًا وهذه هي المرة الأولى التي نأخذ فيها بالرقابة السابقة، فلا يصح للمحكمة أن تلزمنا بإضافة قرار لوزير الدفاع ثم تأتي لتقول إنه لا يصح للمجلس أن يتدخل في أعمال القضاء، في الوقت الذي تتدخل فيه المحكمة في أعمال السلطة التشريعية وتنتهك الدستور.

 

وأضاف جبريل "أقسم بالله أنني أعرف بعض أجزاء قرار المحكمة منذ أسبوعين أو ثلاثة، فليس من المعقول الالتزام به دون وضع رؤيتنا".

 

وأيده العضو الدكتور رمضان بطيخ قائلاً: "يجب أن نسجل للتاريخ أن المحكمة الدستورية لم تحترم الدستور بل خرجت عن نصوصه بشكل واضح ومع هذا سوف ننصاع لما جاء في تقريرها".

 

وقال النائب أسامة فكري إن المحكمة الدستورية لم تأت بوحي من عند الله ولذلك فقراراتها ليست ملزمة، مشيرًا إلى أن المحكمة ملزمة في أحكامها وليس في الحيثيات.

 

فيما قال النائب صبحي صالح وكيل اللجنة، إنه لديه ملاحظات على تقرير المحكمة ولكن سأنفذ قرارها حرفيًّا.

 

بدوره، أكد النائب صلاح عبد المعبود أن المحكمة أجازت للظالمين الترشح ولم تجيزه لمن ظلموا.

 

وقال النائب عادل المرسي إن الحكم سياسي وليس قانونيًّا، وفيه عوار كبير حتى فيما يتعلق بشق الاستثناء، قائلاً: "المحكمة ها تحيرنا إزاي نصيغ النص، فلا بد من دراسته جيدًا ونأخذ وقتنا".

 

وتساءل رئيس اللجنة محمد طوسون: ماذا تقصد باستثناء؟ وأجاب الدكتور جمال جبريل يقصد الناشطين السياسيين أيام النظام السابق.

 

وأكد طوسون ضرورة الاتصال بالمحكمة الدستورية والاستيضاح منها عن المقصود من استثناء البعض من أداء الخدمة العسكرية الذي ورد في القانون والذي وافقت عليه القوات المسلحة لكي تعرف كيف أتى الاستثناء، ضاربًا مثال بمن تم اعتقاله من قبل أمن الدولة ولم تتسن له تأدية الخدمة العسكرية، لافتًا إلى أن رفض المحكمة للاستثناء يعني أنها تعتبر أن قرارات أمن الدولة أقوي من الحكم البات.

 

فيما اعتبر النائب طارق المهدي قرار المحكمة الدستورية بأنه تحدٍ منها لجيل ثورة 25 يناير.