أنقذت قوات البحرية السريلانكية 32 مواطنًا من أقلية الروهينجا المسلمين بميانمار عقب غرق قاربهم الخشبى أثناء توجههم إلى أستراليا.
وأوضحت البحرية السريلانكية أن قواتها نفذت عملية الإنقاذ في منطقة تقع على بعد 250 ميلاً بحريًّا قبالة الساحل الشرقي للبلاد، وأنه تم نقل الضحايا للمستشفى لعلاجهم من الجفاف.
وكان القارب المنكوب يحمل على ظهره 31 رجلاً، بالإضافة إلى طفل واحد، وقد ظلوا في البحر لمدة 21 يومًا دون طعام، وقد أوضح الناجون أن القارب كان في البداية يحمل على ظهره 130 شخصًا، إلا أن 98 شخصًا لقوا حتفهم في الطريق وتم إلقاء جثامينهم في البحر، وأكد الناجون أنهم كانوا يعتزمون التوجه إلى أستراليا بعدما فشلت مساعيهم في دخول ماليزيا.
وأفاد التحالف الدولي لمنظمات "الروهينجا" بأن السلطات الماليزية رفضت السماح للقارب بالرسو في جزيرة لانكاوي، وأجبرت من فيه على العودة للمياه الدولية بعد تقديم المساعدة لهم، وحملت منظمات ناشطة في مساعدة الروهينجا الدول المعنية والأمم المتحدة مسئولية الخطر الذي يتهدد حياة اللاجئين في عرض البحر.
كانت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة الأمم المتحدة قد قدرت أعداد اللاجئين من ميانمار المسجلين بماليزيا بنحو أكثر من أربعين ألف شخص.
يذكر أن مسلمي الروهينجا- التي تصفهم الأمم المتحدة بأنها أقلية مضطهدة دينيًّا ولغويًّا في ميانمار- يتعرضون منذ عقود لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية، شملت حرمانهم من حق المواطنة وتعريضهم للتطهير العرقي والتهجير الجماعي الذي لا يزال مستمرًّا.