أدان حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن) المعاملة غير الإنسانية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون والعرب في سجون الاحتلال الصهيوني، والتي دفعت الكثيرين منهم إلى الإضراب عن الطعام؛ حيث سجل بعضهم أرقامًا قياسية غير مسبوقة كما هو الحال مع الأسير سامر العيساوي الذي زادت مدة إضرابه على 7 أشهر وأصبحت حياته مهددة بالخطر الشديد.

وحمل الحزب- في بيان أصدره عقب الاجتماع الدوري لمكتبه التنفيذي اليوم الأحد- سلطات الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن كل تداعيات الإضراب عن الطعام.

وأدان الصمت العربي والدولي عن هذه الجرائم، معتبرًا هذا الصمت علامة موت للضمير، وأهاب الحزب بجماهير الشعب العربي والإسلامي رفع الصوت عاليًا في مواجهة هذه الجرائم.

ومن ناحيةٍ أخرى، استنكر الحزب قرار الحكومة البلغارية بإبعاد ثلاثة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني إلى تركيا استجابة للضغوط الصهيونية، ولاسيما أن النواب المبعدين دخلوا بلغاريا بتأشيرة سارية المفعول ولم يصدر عنهم ما يسيء إلى مصالح بلغاريا.

كما حمل الحزب حكومة بلغاريا المسئولية عن تعكير صفو العلاقات بينها وبين الأمتين العربية والإسلامية، وقال إن الإساءة لثلاثة من رموز الشعب الفلسطيني إساءة لكل العرب والمسلمين، مطالبًا الشعب البلغاري الصديق بموقف وطني دفاعًا عن سيادة بلده التي انتهكها رضوخ حكومته للوبي الصهيوني.

وفي الشأن الداخلي، اعتبر حزب جبهة العمل الإسلامي أن المشاورات التي يجريها رئيس الديوان الملكي الهاشمي فايز الطراونة مع الكتل النيابية لتشكيل الحكومة لا تسبغ على الحكومة صفة الحكومة البرلمانية.

وأشار إلى أن الحكومة البرلمانية تكون في ظل حياة ديمقراطية حقيقية تضمن تداول السلطة وتفعيل الحياة الحزبية وخوض الانتخابات النيابية على برامج حقيقية وتكليف كتلة الأغلبية النيابية بتشكيل الحكومة، وهذه الشروط غير متحققة في الأردن.

ولفت الحزب إلى أن الحكومة البرلمانية تتطلب تعديلات دستورية تم القفز عليها، وتعديل النظام الانتخابي لينسجم مع قواعد الديمقراطية وتوفير البيئة السياسية المناسبة للعمل الحزبي، مشيرًا إلى أنه بغير ذلك فإن أي حديث عن الديمقراطية والحكومة البرلمانية والسلطة التشريعية يفتقر إلى أبسط قواعد الموضوعية.