أكد الدكتور محمد البلتاجي،‏ أمين عام حزب الحرية والعدالة بالقاهرة وعضو جبهة الضمير الوطني، أنه تأكد له ولعصام سلطان وحاتم عزام عند زيارتهم أمس  للنائب العام  أن ما عرف إعلاميًّا بوثيقة فتح مصر و(قائمة الاغتيالات المائة) هو فيلم  من وحي خيال (جريدة الوطن) ولا وجود له مطلقًا في أوراق القضية المزعومة.

وأوضح البلتاجي في تدوينه له على صفحته الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أن ذلك يحدث في مصر للمرة الثالثة "أو قل (مصر2013 كلاكيت تاني مرة)، مشيرًا إلى ما حدث  في ديسمبر 2006 عندما  شاهد الملايين من المصريين الفيلم الصحفي (ميليشيات جامعة الأزهر) وكان العرض الأول بجريدة المصري اليوم (التي كان رئيس تحريرها وقتها مجدي الجلاد، وكان ناشر تلك التحقيقات وقتها أحمد الخطيب) بينما كان المخرج الحقيقي للفيلم هو مقدم أمن الدولة (عاطف الحسيني).

وأضاف: وقامت القنوات الفضائية (بتنسيق أمني عالٍ) على مدى عدة أسابيع بإعادة عرض الفيلم، مما جعله يحقق نجاحًا ساحقًا في تضليل الملايين بما هيأ الرأي العام المحلي والعالمي لقبول قرار المحكمة العسكرية (الظالمة) التي قضت بتغييب عشرات القيادات السياسية والجامعية وراء القضبان (لعدة سنوات).

وأكد أن المشهد يعاد بنفس الأشخاص؛ حيث "يعيد أحمد الخطيب (نفسه) تحت إشراف مجدي الجلاد (نفسه) في جريدتهم الجديدة (الوطن) إخراج فيلم جديد تحت عنوان وثيقة فتح مصر و(قائمة الاغتيالات المائة)".

وأكد أن الهدف واضح وهو تبييض وجه أصدقائهم من الساسة والإعلاميين (الذين برروا العنف وروجوا له، أو الذين دعوا إليه وشاركوا فيه، أو الذين سكتوا عنه ورضوا به طوال الأشهر الماضية) من خلال كسب التعاطف معهم باعتبار أنهم مهددون بالقتل!، وفي الوقت نفسه قلب الطاولة وتحويل الإسلاميين الرافضين للعنف إلى متهمين به.

وقال: وإن كنت لا أعرف لحساب من تم إنتاج الفيلم هذه المرة، ولا أعرف تحديدًا إذا كان (المقدم عاطف الحسيني) وأمثاله ما زالوا في جهاز أمن الدولة أم انتقلوا إلى جهاز عبقري آخر ينتح مثل هذه الأفلام.

وأكد البلتاجي في نهاية تدوينته أن بعض وسائل الإعلام (في مصر فقط!) لا تكتفي بنقل الأحداث (بزوايا انتقائية)، بل هي تصنع الأحداث وتروج لها وتحقق أهدافها.