طالب قانونيون بضرورة اقتراح خطة عمل قانونية لمواجهة مختلف المخططات الخاصة بتصفية القضية الفلسطينية وفي مقدمتها حق اللاجئين بالعودة والمقاومة المسلحة والدعم الدولي واعتماد توصيات قانونية لتكون أساسًا لوضع الإستراتيجية القانونية المستقبلية للنضال الفلسطيني.

 

وأكدوا خلال ندوة بعنوان "الإستراتيجية القانونية للنضال الفلسطيني"، والتي نظَّمها اليوم مركز دراسات الشرق الأوسط في عمان بمشاركة سياسيين وقانونيين وأكاديميين أن النضال والمقاومة يندرجان ضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

 

بدوره، شدد أستاذ القانون الدولي المشارك في جامعتي القدس والاستقلال الدكتور محمد الشلالدة على عدم مشروعية الاحتلال الصهيوني، مشيرًا إلى أن كل ما يترتب عنه من آثار باطل، مطالبًا المجتمع الدولي بإلزام الكيان باحترام المعاهدات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وضرورة انضمام الدول العربية للاتفاقيات الخاصة بالقانون الدولي الإنساني ومطالبة هيئة الأمم المتحدة بوضع المدنيين الفلسطينيين في الأرض المحتلة تحت الحماية الدولية.

 

من جانبه، استعرض أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعتي النجاح وبير زيت سابقًا الدكتور عبدالله أبو عيد لسمات الاحتلال والقواعد القانونية التي تحكمه والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة، وأهم خروقات سلطات الاحتلال وآليات مساءلة الكيان وموقف القانون الدولي من تلك الخروقات والالتزامات القانونية المترتبة عليها، داعيًا للاستفادة من القانون والمحاكم الدولية واعتبارها وسائل رديفة للنضال السياسي الشعبي شريطة إعداد الكوادر المدربة لذلك.

 

وأوضح أستاذ القانون الدولي في جامعة بيروت العربية الدكتور محمد المجذوب الفرق بين مفهومي "المقاومة" و"الارهاب"، مشيرًا إلى أن المقاومة المسلحة ضد الأعداء ظاهرة قديمة، وأن الفقه الدولي المعاصر يعطي تفسيرًا واسعًا لعبارة الشعب المقاوم ويبيح لرجال المقاومة اللجوء إلى كل الوسائل الممكنة لإنهاك قوات الاحتلال.

 

وتناولت الجلسة الثانية بالندوة والتي عقدت تحت عنوان "الحق في العودة وتقرير المصير" محاور الأسس القانونية لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستيطان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وعلاقته بحق تقرير المصير وحق العودة ومسئولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عن تطبيق حق تقرير المصير وحق العودة.

 

فيما تناولت الجلسة الثالثة "إستراتيجية المقاومة" ملامح خطة الاستفادة من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل العليا بقضية الجدار العنصري وإستراتيجية النضال الفلسطيني والنتائج القانونية لقبول فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة وتأثير ذلك على إستراتيجية النضال الفلسطيني.

 

ودار حوار موسع بين الحضور والمحاضرين تمحور حول الاحتلال الصهيوني والنضال الفلسطيني والحق في العودة وتقرير المصير والإستراتيجية القانونية للمقاومة الفلسطينية من وجهة القانون الفلسطيني الدولي.

 

وتناولت الندوة ثلاثة محاور رئيسية هي الاحتلال الصهيوني والنضال الفلسطيني في القانون الدولي، والحق في العودة وحق تقرير المصير، والإستراتيجية القانونية للمقاومة الفلسطينية.

 

وتهدف الندوة إلى التأكيد على المركز القانوني الثابت لسائر الجهات المنضوية تحت مظلة حركة النضال الفلسطيني وإبراز حقيقة أن النضال الفلسطيني والمقاومة يندرجان ضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأنهما ليسا ضربًا من ضروب ما يُسمَّى "الإرهاب" الذي ينأى النضال عنه.

 

كما تهدف إلى اعتماد توصيات قانونية قابلة للتطبيق وتبنيها لتكون أساسًا لوضع الإستراتيجية القانونية المستقبلية للنضال الفلسطيني والمقاومة في مواجهة الاحتلال وتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وتشكيل فريق عمل لمتابعتها ووضع خطط عملها اللازمة موضع التنفيذ.