انتقدت صحيفة "واشنطن بوست"الأمريكية سعي الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإتمام اتفاقية جديدة لخفض الأسلحة النووية بين بلاده وروسيا برغم من الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات الروسية لوأد حركات المعارضة داخل البلاد.
وذكرت، في مقال افتتاحي أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت اليوم، أن الرئيس أوباما يسعى مجددًا للتودد إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، طامحًا في التوصل إلى اتفاق جديد بين بلاده وموسكو يقضي بتخفيض رؤوسهما النووية، ولكن ما يبدو غريبًا في مساعي أوباما: هو تغاضيه عن الواقع الذي عايشته روسيا منذ عودة بوتين إلى حكم العام الماضي وحتى الآن سواء من قمعٍ أو استهداف لنشطاء المعارضة!".
وتابعت الصحيفة: "ففي الوقت الذي تُشكِّل فيه هذه الاتفاقية المأمولة بين واشنطن وموسكو ضرورة ملحة، إلا أن بقاء حركات المناصرة للديمقراطية في روسيا يعد أيضًا أمرًا مهمًّا وخادمًا للمصالح الأمريكية على المدى البعيد".
ولفتت إلى أن نظام بوتين عمد مؤخرًا إلى تصعيد حملته التي تستهددف قادة ونشطاء الاحتجاجات التي اندلعت في روسيا أواخر 2011م دعمًا للقيم الديمقراطية والحرية، ولجأ إلى نفس التكتيكات والأساليب التي حفظها الشعب الروسي عن ظهر قلب مثل: إدانة النشطاء السياسيين في قضايا جنائية ملفقة".
وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الاتهامات بالفساد التي وجهت إلى إليكسي نافالاني، أحد مؤسس منظمات مكافحة الفساد داخل روسيا، فضلاً عن القرار الذي صدر الأسبوع الماضي بوضع المعارض الروسى البارز سيرجى أودالتسوف، منسق (الجبهة اليسارية) المعارضة، قيد الإقامة الجبرية قبيل محاكمته في قضية تتعلق بتنظيمه مسيرات مناوئة لبوتين خلال شهر مايو الماضي.
وأضافت: "كما استقرَّ في ذهن المحللين الروس بأن نظام بوتين يبلي بلاءً حسنًا في حملته القمعية ضد المعارضة التي تمكنت مؤخرًا من حشد دعم قوي لها بين أبناء الطبقة الوسطى".
وفي ختام مقالتها الافتتاحية، قالت صحيفة واشنطن بوست: "أنه ربما يكون عرض بوتين اتفاقية أسلحة نووية جديدة هو السبيل الأمثل لمجابهة سياساته "المشاكسة"، وضرب حملته العدائية الموجهة ضد الولايات المتحدة في مقتل، لكن يصعب حتى الآن تصور ذلك بدون مواجهته على صعيد الحريات وحقوق الإنسان.