أكد وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو أن أنقرة لم تكن أبدًا ضد أي شخص أو أي مجموعة.. وأن المشاكل مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ظهرت على مدى العامين أو العام الأخير.
وأكد داود أوغلو، في تصريح للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته عائدًا من العاصمة الفرنسية باريس إلى أنقرة أمس، ونشرتها اليوم الأربعاء صحيفة (ميلليت) التركية، على أن "العلاقات التركية- العراقية كانت جيدة على مدى الأعوام الخمسة الماضية، وأن مصاعب المالكي ليست معنا وإنما ناجمة من عدم اتباع سياسة داخلية تحتضن كافة المجاميع ومن الخطأ الكبير إلقاء المسئولية على تركيا".
وأضاف داود أوغلو "كانت لنا الرغبة بأن يكون هيكل سياسة العراق يجمع جميع الأطراف"، متسائلاً: "هل من الممكن الحديث عن ديمقراطية فعالة في العراق في الوقت الذي لا يزال فيه العراق يفتقر إلى الأمن الداخلي وعدم التوصل لحل عدد من المسائل وتوفير الاحتياجات الرئيسية للشعب العراقي رغم مرور عشرة أعوام ولا توجد كهرباء حتى بالمدن الكبيرة".. مؤكدًا أن هذه هي الأسباب الرئيسية وراء فشل المالكي، مؤكدًا عدم وجود أي أجندة سرية لتركيا في العراق، وتابع: "إنه من الخطأ الكبير تحميل تركيا مسئولية الأحداث الجارية في سوريا".
حيث يرى الجميع أن سوريا تعاني من حرب أهلية ونحن نعمل بجهد إمكاننا على إبعاد تركيا عن هذه الحرب".
وأشار إلى أنه وصلت أعداد كبيرة من الأكراد إلى تركيا أثناء الحرب التي شنها صدام حسين قبل 20 عامًا عليهم وتركيا لم تتدخل بتلك الفترة بالأوضاع الجارية هناك وبالتالي لم تتمكن من إعاقة تدفق اللاجئين الأكراد العراقيين إلى بلدنا"، مؤكدًا في ذات الوقت أن تركيا تملك القدرة الآن على الإشراف واستضافة اللاجئين السوريين منذ اندلاع الحرب هناك قبل نحو عامين ونواصل مهمتنا بالمخيمات".