أكد رئيس منتدى الفكر العربي الأمير الحسن بن طلال أن الهوية العربية في مدينة القدس المحتلة تتآكل، مرجعًا ذلك لأسباب عديدة أبرزها أن الحلول التي تُطرح فيما يتعلق بهوية القدس ينقصها "المتابعة والتشبيك".

 

وقال، في كلمةٍ ألقاها في الجلسة الافتتاحية لندوة علمية عقدها المنتدى في مقره اليوم الثلاثاء بعنوان "البعد الإنساني لتاريخ مدينة القدس": إن المدينة المقدسة ليست مجرد مكان بل هي زمان كذلك"، مشيرًا إلى أن المشكلة تتمثل في إدارة "الفضاء الديني".

 

وأضاف أن المنطقة تواجه برمتها قائمةً من التحديات الضاغطة تطال مستقبلها وكينونة بلدانها، مشيرًا إلى أن كرامة الإنسان العربي باتت عرضة للانتِهاك الصارخ؛ حيث إن هويتها وتاريخها ومقدراتها أصبحت مستباحةً بشكلٍ متواصل وبأسلوب ممنهج.

 

وقال الأمير الحسن: "إن الأولويات فيما بيننا كعرب تؤثر على مواقفنا المشتركة تجاه القدس"، مؤكدًا ضرورة ترسيخ إستراتيجية عمل تجاه القدس تستحضر الماضي لاستخلاص العبر منه وتستعرض الحاضر وتتصور المستقبل.

 

ونبَّه إلى أن أهل القدس، الذين يعيشون حصارًا مفروضًا عليهم وهم ومدينتهم المقدسة، يعيشون وسط حالة من الانتهاك الصارخ لانسانيتهم ومقدرات مدينتهم أصبحت مستباحة بأسلوب ممنهج في ظلِّ حالة تخبط وتشكيك تشهدها المنطقة.

 

ودعا جميع المؤسسات ذات العلاقة بتاريخ وتراث القدس إلى ايلاء موضوع الوقف أهمية خاصة لما لهذا الجهد من أهمية خاصة في تدوين الذاكرة الإنسانية.

 

وتم في نهاية الندوة تقديم عرض معماري مصور عن التوثيق المعماري للمعالم الدينية والأثرية في مدينة القدس المحتلة.