نفت الحكومة السودانية أمس الأحد الأنباء الواردة عن قرب انهيار مفاوضات السلام الجارية في منتجع بجبل كينيا مع متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان. واتهم النائب الأول للرئيس السوداني "علي عثمان محمد طه" الحركة بالترويج لمثل تلك الأنباء، مؤكدًا أن المفاوضات مازالت تسير بشكل طبيعي.

وقد أعلنت الحركة من جانبها أن رفضها لمشروع شراكة سياسية مع حكومة الرئيس عمر البشير عقب السلام يأتي ردًا على رفض الحكومة لوثيقة "ناكورو".

ومازال المتمردون متمسكين بهذه الوثيقة التي طرحها وسطاء هيئة التنمية الحكومية في شرق أفريقيا (إيجاد) في حين رفضتها الحكومة ووصفتها بأنها تعمل على تقسيم السودان.

وترى الخرطوم أن الوثيقة لا تسعى إلى توزيع السلطة والثروة بشكل عادل، كما أنها تدعو إلى عدم تطبيق الشريعة الإسلامية. وتعارض الخرطوم أيضًا اقتراحًا بإنشاء جيش خاص بالجنوب ومصرف مركزي مستقل خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها اتفاق "ماشاكوس" في كينيا العام الماضي. ولم يتفق الطرفان حتى الآن على جدول أعمال رغم مرور خمسة أيام على بدء الجولة الراهنة في منتجع جبلي بمدينة "نانيوكي".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قد دعا إلى الضغط على زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان "جون قرنق"؛ للتخلي عما وصفه بالموقف المتعنت في هذه المرحلة من المفاوضات.