نفى اللواء عبد الفتاح عثمان نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام بشدة أن يكون رجال الأمن المركزي هم المتسببين في خلع الملابس عن المواطن "حمادة صابر" أمام قصر الاتحادية عقب التظاهرات التي شهدها محيط القصر الجمعة الماضية، مؤكدًا أن الوزارة أبدت اعتذارها الرسمي عما قامت به بعض القوات، وأن النيابة تولت التحقيقات في الواقعة كما تولى قطاع التفتيش والرقابة بوزارة الداخلية التحقيق فيها، وأن الوزارة ملتزمة بالنتائج التي ستسفر عنها التحقيقات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون العربية والدفاع والأمن د. رضا فهمي رئيس اللجنة.
وأكد نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام أن وزارة الداخلية ترحب بالتظاهرات السلمية وتؤمنها بل وتحول المرور من خط سير بعض المظاهرات وتيسر سبل الراحة للمتظاهرين السلميين ولكن في الآونة الأخيرة طفت بعض الأشياء على السطح وظهرت مجموعات كل هدفها الاعتداء على قوات الأمن وتخريب المنشآت الحكومية وغير الحكومية كالفنادق، مشيرًا إلى المظاهرات خرجت عن السلمية.
وشدد اللواء عبد الفتاح عثمان أن وزارة الداخلية التزمت أقصى درجات ضبط النفس، وهذا يتضح من عدم وقوع أي ضحايا خلال الأحداث المصاحبة لمظاهرات يومي 25 و26 يناير الماضي إلا في المحافظات التي شهدت عنفًا كبورسعيد والسويس فيما خلت القاهرة والإسكندرية من أي ضحايا رغم الأعداد الكبيرة التي خرجت إلى الشوارع.
وأوضح نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام أن بعض المتظاهرين اعتلوا أسطح المنازل المحيطة بسجن بورسعيد وأطلقوا النار على المواطنين والقوات المسئولة عن التأمين وأنه بعد تفتيش أسطح هذه المنازل تم العثور على فوارغ أسلحة لم يعتد عليها الشعب المصري وغير موجودة لدينا كما تم العثور على قنابل يدوية وقنابل غاز، مشيرًا إلى أنه تم الاستيلاء على كل ما بداخل نادي الشرطة ببورسعيد بعد أن تم إحراقه تمامًا.
وجدد نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام التأكيد على أن منهج وزارة الداخلية هو ضبط النفس لدرجة أن بعض القوات بدأت تشكو قلة التسليح.
وقال اللواء عبد الفتاح عثمان إن المتظاهر الآن لم يعد سلميًّا بل إنه يحمل الخرطوش والبلي الذي يعد أقوى من الرصاص، بعد أن انتشرت ورش تصنيع السلاح المحلي، كاشفًا عن أن الوزارة ضبطت خلال العام الماضي 152 ورشة تصنيع سلاح محلي.
وأضاف نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام أن المتظاهر لم يعد سلميًّا يرفع شعارات فقط، ولكنه متظاهر يهدف إلى التعدي والتخريب ورغم أن لا نعده متظاهرًا إلا أن قوات الأمن تضبط نفسها حتى لا تتعامل معهم رغم أن القانون يتيح لنا التصدي لهم، مشددًا على أن القوات لم تتجاوز في استخدام قنابل الغاز حتى هذه اللحظة.
وطالب نائب مساعد وزير الداخلية للأمن العام بسرعة إصدار قانون تنظيم التظاهر حتى يكون هناك ردع مناسب من بعض الشخصيات الهامشية التي تشارك في المظاهرات إلى جانب المتظاهرين الحقيقيين كالصبية وأطفال الشوارع.
ونفي اللواء عبد الفتاح عثمان وجود ونش أمام قصر الاتحادية مع المتظاهرين وقال إنها مجرد آلة جر كانوا يستخدمونها لإزالة الحوائط العازلة.