استمرارًا للمواجهات المستمرة بين السلطات والتيار الإسلامي في اليمن بدأت مواجهة جديدة بين الحزب الحاكم "المؤتمر الشعبي العام" و"التجمُّع اليمني للإصلاح" الإسلامي المعارض، وذلك بعد قرارات اتخذتها وزارة الأوقاف والإرشاد منذ تشكيل الحكومة الجديدة في مايو الماضي لخفْض عدد الخطباء التابعين للتجمُّع ومحاولة السيطرة تدريجيًّا على خطب الجمعة والنشاطات الدينية لـ"الإصلاح" ذات الطابع الحزبي، مثل المعسكرات الصيفيَّة للطلاب ومدارس تحفيظ القرآن وحلقات الدروس الدينية.

يذكر أن عددًا من خطـــباء المســاجد الذين ينتـمون إلى "الإصلاح" فازوا بعضوية مجلس النواب في الانتخابات الأخيرة، خـصوصًا في صنعاء، وذلك على حساب قيادات بارزة في الحزب الحــاكم, وتحرص الحــكومة على قـصّ أجنحة "الإصلاح"، والحد من نفوذه السيــاسي والحزبي في المساجد والجمعيات الخيرية، بعد نجاحها في حل المعاهد العلمية (الدينية) قبل سـنتين.

واتهم الأمين العام المساعد لـ"المؤتمر الشعبي" "محمد حسين العيدروس"- وفقًا لصحيفة "الحياة"- تجمع الإصلاح بالسعي إلى الهيمنة على المساجد، بعد إغلاق المعاهد العلمية، داعيًا المعارضة إلى نبْذ ما أسماه التطرُّف الديني والتعصُّب والتحريض الذي تطلقه منابر مساجد تسعى أحزاب إلى الهيمنة عليها، ويتوقَّع "تجمُّع الإصلاح" أن تتخذ وزارة الأوقاف قرارات مهمة، تتعلق بإبعاد عشرات من خطباء المساجد الذين ينتمون إلى الحزب.