شهد مؤتمر ميونخ للأمن تطورات سياسية مهمة بالنسبة لملف إيران النووي مع إعلان نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن استعداد واشنطن للتفاوض مباشرة مع طهران بشرط جديتها.
ويرى المراقبون أن هذا التوجه الذي أعلن عنه بايدن بشأن إجراء مباحثات مباشرة مع إيران لا يمثل تحولاً في سياسة الرئيس باراك أوباما الذي أعلن عدم استبعاد أي خيارات ومن بينها الخيار العسكري ضد إيران وملفها النووي، مشيرين إلى أنه يظهر رغبة في إحراز تقدم هذا العام بشأن الملف الإيراني.
كما يرون أن إدارة الرئيس أوباما لم تتأخر في ترجمة أولوياتها السياسية إزاء المنطقة إلى تحرك مباشر، مع إعلان بايدن من ميونيخ استعداد واشنطن لإجراء مفاوضات مباشرة مع طهران بشرط أن تكون جدية.
وقد سبقت كلمات بايدن الدبلوماسية مواقف أمريكية متشددة، إلا أنها صدرت عن أشخاص لم يعودوا ذي صفة من الناحية الرسمية، فهيلاري كلينتون أعلنت قبل يوم من مغادرتها وزارة الخارجية أن طهران غير مكترثة بالعودة إلى المفاوضات ومشغولة بالانتخابات، مشيرة إلى أن النافذة لن تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية.
من جانبه اتهم وزير الدفاع الأمريكي المنتهية ولايته ليون بانيتا إيران في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية بشن حملة مكثفة لزعزعة استقرار الشرق الأوسط من خلال تهريب أسلحة مضادة للطائرات لحلفائها المتشددين وأنها توزع صواريخ "مانباد" التي تطلق من على الكتف مما يشكل تهديدًا ليس فقط للطائرات العسكرية وإنما أيضًا للطائرات المدنية.
أما الكيان الصهيوني، فلا يزال يهدد بضرب مواقع إيران النووية إذا فشلت الدبلوماسية والعقوبات في وقف الأنشطة النووية الإيرانية.
وفي المقابل، ردت إيران بالكشف عن الطائرة المقاتلة "قاهر 313" التي صنعت محليًّا، وهو إعلان بمثابة تحد، إلا أن الرئيس الإيراني أحمدي نجاد أكد أن الطائرة عبارة عن مشروع يحمل رسالة أخوة وسلام وأمن ولا يمثل أي تهديد لأحد، وأنه ليس هناك أي نية لدى إيران للتدخل في الشئون الداخلية لأي دولة أخرى، وإنما للدفاع عن استقلال ووجود إيران.
ويمتلك سلاح الجو الإيراني مئات الطائرات القتالية الروسية والصينية الصنع القديمة التصميم والأمريكية التي حصلت عليها قبل الثورة الإيرانية عام 1979، وتقول إيران إنها تمتلك حاليًّا طائرتين أمريكيتين متطورتين بدون طيار بعد أن أسقطتهما، الأولى "آر كيو 70" التي تقول مصادر أمنية أمريكية إنها من نوع الشبح الذي لا يمكن رصده على شبكات الرادار، والثانية من طراز "سكاي إيجل".