أكد وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف اليوم أن بلاده تعارض عملية إدخال تعديلات على اتفاقات جنيف بشأن تسوية الأزمة في سوريا.
وقال لافروف، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر ميونيخ الـ49 لقضايا الأمن اليوم: "إنني على قناعة تامة بأنه لو التزم كل الأطراف التي شاركت في اجتماع مجموعة العمل حول سوريا الذي عقد بجنيف في 30 يونيو الماضي بالبنود التي تم الاتفاق عليها حينذاك وعملوا على تطبيقها، لما نشأ الوضع المأساوي المخيف الذي نشاهده اليوم في سوريا".
وأضاف، "من أجل ذلك كان من الضروري تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها دون حذف أو إضافة أي شيء، ولهذا الغرض اقترحنا منذ فترة ولا نزال نقترح عقد لقاء جديد لمجموعة العمل".
وشدد لافروف على ضرورة الاعتراف بأن العمليات في سوريا باستخدام القوة العسكرية تؤدي إلى انتشار الفوضى في الشئون الدولية، كما قد تولد موجات من عدم الاستقرار سيكون من الصعب تجنبها.
ولفت إلى أن روسيا تتوفر لديها معلومات مؤكدة تشير إلى أن الحكومة السورية ما زالت تسيطر على مخزون أسلحتها الكيماوية، إلا أنه أكد أنه ليس هناك شيء يبعث على القلق حتى الآن، موضحا أن موسكو على اتصال دائم مع شركائها الغربيين حول هذا الموضوع، وأنهم متفقون على أن الخطر الفعلي قد يأتي في حال حصول المعارضة المسلحة في سوريا على هذه الأسلحة.
وفي نفس السياق، قال لافروف: "إن كل الدول الأوروبية ترغب في أن يسود الاستقرار مناطق الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا، وترغب أيضا في أن تخطو الدول الإقليمية نحو الديمقراطية، فضلا عن ضمان حقوق الإنسان، داعيًا إلى الاتفاق على عدم التدخل الخارجي في شئون تلك الدول، خاصة التدخل الذي تستخدم فيه القوة دون تفويض من مجلس الأمن، مطالبًا بمنع الفرض التعسفي للعقوبات أحادية الجانب".