تنطلق صباح السبت بالقاهرة اجتماعات كبار المسئولين في الدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي للتحضير للقمة الـ12 لزعماء دول المنظمة والمنتظر عقدها يومي الأربعاء والخميس القادمين تحت عنوان (العالم الإسلامي.. تحديات جديدة وفرص متنامية).

 

كما يعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء بالمنظمة يومي الإثنين والثلاثاء المقبلين اجتماعاتهم بأحد فنادق القاهرة لمناقشة بنود جدول أعمال القمة ومشروع البيان الختامي الذي من المقرر أن يعتمده القادة في ختام أعمال قمتهم.

 

وصرح السفير عمرو رمضان، نائب مساعد وزير الخارجية للمنظمات الدولية والعلاقات متعددة الأطراف، بأن جدول أعمال القمة سيتناول 6 موضوعات، وهي "الاستيطان" الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، وبؤر الصراعات والنزاعات في العالم الإسلامي، وسبل (مكافحة) ازدراء الأديان وما يسمى بالإسلاموفوبيا، والموضوعات المرتبطة بالوضع الإنساني في العالم الإسلامي، والتعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الأعضاء، وسبل تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي بين الدول الإسلامية.

 

وقال السفير رمضان: إن قمة القاهرة الإسلامية ستناقش الأزمة السورية والصراع في مالي وقضايا الصومال وأفغانستان والسودان والأوضاع في جامو وكشمير، وذلك تحت بند بؤر الصراع والنزاع في العالم الإسلامي، منوهًا بأن القضية الفلسطينية تعد بندًا ثابتًا على جميع جدول أعمال اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي.

 

وأضاف أنه سيصدر في ختام أعمال هذه القمة بيان ختامي (إعلان القاهرة) يستعرض ما توافق عليه القادة من قرارات مهمة بشأن مختلف المسائل المطروحة، ومن المنتظر أن يتضمن بنودًا تتعلق بالتجمعات المسلمة في الدول غير الأعضاء، ومكافحة الإرهاب، ومكافحة السلاح، حقوق الإنسان، والتنسيق بين الدول الأعضاء بخصوص أنماط تصويت الدول الإسلامية في المنظمات الدولية.

 

وأوضح أن مصر- التي ستتسلم رئاسة القمة من رئيس السنغال- حرصت على أن تركز أعمال هذه الدورة على مناقشة البنود الستة المدرجة في جدول أعمال من منظور التحديات الجديدة، التي تشهدها هذه الموضوعات، وطالبت بأن تكون كلمات ومداخلات الوفود مركزة بخصوص هذه الموضوعات بحيث تشهد جلسات هذه القمة نقاشًا موضوعيًّا ومثمرًا بخصوص الواقع الذي تشهده قضايا الأمة الإسلامية.

 

وقال السفير عمرو رمضان، نائب مساعد وزير الخارجية للمنظمات الدولية والعلاقات متعددة الأطراف: إن مصر حريصة على تفعيل رئاستها القادمة للقمة الإسلامية لمدة 3 سنوات ممثلة في الرئيس محمد مرسي، مشيرًا إلى أن الرئيس أبدى رغبته في تفعيل نشاط مؤسسة القمة الإسلامية.

 

وأضاف: "إننا سنجري تنسيقًا مع رئاسة المجلس الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي التي ستتولاها جيبوتي حتى لا تحدث ازدواجية في التحرك، وسنحرص على تفعيل التعاون بين الدول الأعضاء ونواصل مسيرة إعادة هيكلة أنماط العمل داخل المنظمة وترشيده".

 

وأوضح رمضان أنه من المتوقع أن تحسم قمة زعماء دول المنظمة خلال اجتماعاتها موضوع الأمين العام الجديد لمنظمة التعاون الإسلامي لكونها آخر قمة تعقد قبل نهاية ولاية أكمل الدين إحسان أوغلو، مشيرًا إلى أن هناك 3 مرشحين أفارقة لخلافة أوغلو نظرًا لكون الدور على المجموعة الإفريقية لتولي منصب أمين عام المنظمة، غير أن اثنين منهما انسحبا لصالح المرشح الرابع السعودي، وهو الدكتور إياد مدني، وزير الإعلام الأسبق.

 

وفيما يخص حجم المشاركة المنتظرة في القمة في ضوء ردود الدول الأعضاء، قال السفير رمضان: إن نحو 26 رئيس دولة من الدول أعضاء منظمة التعاون أكدوا لمصر حتى الآن مشاركتهم في القمة من بينهم رؤساء تركيا وإيران وإندونيسيا، مؤكدًا أن مصر تلقت ردودًا إيجابية بالمشاركة من جانب أكثر من 46 دولة عضوًا في المنظمة ولا تزال الردود تتوالى، فيما لن تشارك سوريا في القمة بسبب تعليق عضويتها في قمة المنظمة بمكة المكرمة في أغسطس الماضي.

 

كما تم توجيه الدعوات للمشاركة في القمة للعديد من الأطراف غير الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي ومنها 5 دول مراقبة؛ هي: تايلاند وروسيا وقبرص وتركيا والبوسنة والهرسك وجبهة تحرير مورو، وكذا توجيه الدعوة للأمم المتحدة وحركة عدم الانحياز والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الاقتصادي والجمعيات والجامعات الإسلامية والممثل الأعلى لتحالف الحضارات ومبعوث كلٍّ من أمريكا وأستراليا وفرنسا، ورئيس البرلمان العربي ومجلس مسلمي بريطانيا ورئيس وزراء كوسوفو الذي طلب المشاركة.