أفاد مصدر فلسطيني أن الاجتماع الأمني الذي عُقد بين مسئولي أمن فلسطينيين وصهيونيين الليلة الماضية فشل في التوصل إلى اتفاق حول الانسحاب الصهيوني من المدن الفلسطينية، وقال المسؤول إن المفاوضات علقت بعد رفض الجانب الصهيوني إزالة الحواجز حول مدينة قلقيلية، الأمر الذي رفضه الجانب الفلسطيني، إلاَّ أنه تمَّ الاتفاق على معاودة الاجتماع غدًا الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم وزارة شئون الأمن الفلسطيني "إلياس زنانيري" إنَّ الاجتماع فشل بسبب الموقف الصهيوني المتعنِّت إزاءَ رفع الحواجز العسكرية حول المدن الفلسطينية، وأضاف أن الجانب الفلسطيني أصرَّ على أن يكون الانسحاب حقيقيًّا لا صوريًّا.
وكان الرئيس الفلسطيني "ياسر عرفات" قلَّل أمس- الأحد17/8/2003م- من أهمية الانسحاب الصهيوني المرتقب من بعض المدن الفلسطينية وتسليم شئونها الأمنيَّة للسلطة الفلسطينية.
وتساءل "عرفات" عن معنى الانسحاب من جزء صغير "من أراضينا الفلسطينية مع بقاء الطوق الأمني والحصار الخانق والحواجز التي يزداد عددها مع كل حديث عن انسحاب من هذه المدينة أو تلك؟".
وشدد الرئيس الفلسطيني على ضرورة تطبيق الكيان الصهيوني لنصوص خارطة الطريق بدلاً من "محاولات مكشوفة لتجزئة الخارطة والالتفاف عليها".
وميدانيًّا استمرت الاجتياحات والاعتقالات الصهيونية، فقد أغارت قوات الاحتلال فجر أمس على مدينة قلقيلية، ودهمت منزل "عاكف نزال" أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي واعتقلته. ويُعد "نزال" أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 34 شهرًا.
ونصبت قوات الاحتلال نقطتين عسكريتين في مدينة الخليل للمرة الأولى منذ ست سنوات، وأقامت سلطات الاحتلال النقطتين، ورفعت فوقهما العلم الصهيوني في حي أبو سنينة وحارة الشيخ، وهما المنطقتان المطلّتان على جيب استيطاني يهودي في الشطر الخاضع لسيطرة الكيان من المدينة المقسمة، وأعاد الكيان احتلال المدينة في وقت مبكر من اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل ثلاث سنوات.