حذر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو من استمرار عمليات التهويد التي يقوم بها الكيان الصهيوني للمدن والمنشآت الفلسطينية، وبخاصة ما يحصل في مدينة القدس الشريف من تغيير لطابعها العربي الإسلامي.

 

ونبه إحسان أوغلو- في بيان نشر اليوم في جدة- إلى خطورة الحفريات التي تقوم بها قوات الاحتلال في منطقة المسجد الأقصى، والتي باتت تهدد بانهيار المسجد، فضلاً عن مواصلة السلطات الصهيونية العمل على تهجير سكان مدينة القدس من العرب والمسلمين بذرائع سياسية وإدارية.

 

يذكر أن صحيفة صهيونية نشرت مؤخرًا صورة لمسئول صهيوني متطرف، وقد ظهرت من خلفه صورة للهيكل المزعوم الذي تخطط العصابات الصهيونية المتطرفة لبنائه على أنقاض قبة الصخرة والمسجد الأقصى المبارك.

 

وعلى الصعيد نفسه قال إحسان أوغلو إن الآثار التاريخية في سوريا تتعرض للتدمير العشوائي من قبل الغارات الجوية أو البرية من دون أدنى اكتراث بالقيمة التاريخية والحضارية أو الدينية لهذه المآثر.

 

ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدول الأعضاء بالمنظمة والمنظمات الدولية لضرورة حماية الآثار، مشددًا على أهمية سن قوانين تحفظ سلامة التراث الحضاري والتصدي لمن يقدم على تخريبها.

 

وأكد إحسان أوغلو أن الأفكار المتطرفة الداعية لتدمير الآثار القديمة إن استمرت ستطال بشرورها كثيرًا من بقاع العالم، مشيرًا إلى حوادث بعض الآثار في العراق التي أدت إلى تداعيات خطيرة على الوحدة الوطنية في العراق.

 

كان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي قد ألقى أمس كلمة له أمام مؤتمر حماية التراث الثقافي الذي عقد في القاهرة بالتعاون مع وزارة الآثار المصرية ومركز البحوث للتاريخ والفنون والثقافة (إرسيكا)، شدد فيها على أهمية ترميم وصيانة هذه الآثار وعدم تركها هدفا للسرقات أو عوامل التعرية.

 

وحثّ المجتمعَ الدولي متمثلاَ في الأمم المتحدة واليونسكو والقوى والمؤسسات المهتمة بالتراث الإنساني على أهمية حماية هذه المنشآت وتجريم محاولات المساس بها، مطالبًا بإيجاد نصوص قانونية لذلك.