قالت مصادر مطلعة بمجلس الأمن الدولي إن مشاورات مكثفة تجري حاليًّا بين المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وممثلي كل من الولايات المتحدة السفيرة سوزان رايس وروسيا السفير فيتالي تشوركين لدى الأمم المتحدة، بخصوص التوصل إلى اتفاق روسي أمريكي لوقف العنف في سوريا.
وأضافت أن الجانبين الروسي والأمريكي يعكفان حاليًّا على صياغة مسودة اتفاق تتضمن استمرار بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة، بشرط إصداره قرارًا بالعفو العام عن كل السوريين الذين حملوا السلاح ضد أجهزة الدولة السورية في العامين الماضيين، وتشكيل مجلس من كل ممثلي أطياف الشعب السوري وبلا أي استثناء؛ وذلك لإدارة شئون سوريا في المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى أن الإبراهيمي حصل على موافقة أولية من القيادة السورية بشأن خطته، وأن مناقشاته الدائرة حاليًّا تقتصر فقط على ممثلي الولايات المتحدة وروسيا، على أن تعرض في وقت لاحق على كل من الصين وفرنسا وبريطانيا.
وأوضحت المصادر المطلعة أنه في حالة الاتفاق بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية على كل التفاصيل الخاصة بمقترح الإبراهيمي، فسيتم عرض الاتفاق على الصين لضمان تأييدها للخطة، على أن يتم عرض الخطة بعد ذلك مباشرة على كل من بريطانيا وفرنسا.
وحول مدى قبول القوى الإقليمية لهذا المقترح، ذكرت المصادر المطلعة أنه يمكن من خلال الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي إقناع القوى الإقليمية الرافضة لاستمرار بقاء الأسد على سدة الحكم في سوريا، بقبول مقترح الإبراهيمي، والتعامل مع تطورات الأمور لفترة محدودة زمنيًّا؛ حيث من المقرر وفقًا لخطة الإبراهيمي أن يتم الدعوة لإجراء انتخابات جديدة في سوريا بحث تفضي حتمًا- وفقًا للخطة- إلى تغيير شامل بالقيادة السورية الحالية.