استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسملين لتوجيه السلاح العراقي إلى صدور العراقيين؛ مما أسفر عن مقتل سبعة وجرح العشرات من المتظاهرين بالفلوجة، مطالبًا المسئولين عن هذه الجريمة إلى قضاء عادل لينالوا جزاءهم المناسب.

 

وانتقد الاتحاد- في بيان له وصل (إخوان أون لاين)- سرعة تدخل الجيش بقتل المتظاهرين وجرحهم دون استعمال أي وسيلة سلمية أخرى؛ مما أظهر جليًّا الاستهانة بالقتل الذي هو من أعظم الكبائر والموبقات عند الله تعالى، فقال: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء: 93)، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (لن يزال المؤمن في فسحة في دينه ما لم يُصِب دمًا حرامًا) رواه البخاري، ويقول: (لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبَّهم الله في النار) رواه الترمذي والبيهقي وغيرهما.

 

ودعا الاتحاد الجيش العراقي إلى أن يعود إلى ثكناته، وأن يحمي حدود العراق وسيادته وأن يكون درعًا لأمن العراق كله، وطالب الحكومة العراقية بالإسراع في الاستجابة لمطالب المتظاهرين؛ لأن المماطلة في تنفيذها تضرّ بمصالح العراق ووحدته، ويحذرها من الطائفية، ومن التفكير في الحل الأمني والعسكري الذي ستترتب عليه لا محالة حرب أهلية خطيرة في العراق لا يعلم مدى خطورتها وكيفية انتهائها إلا الله تعالى.

 

كما دعا الاتحاد بقوة جميع إخواننا المتظاهرين إلى تقوية الروح الإسلامية السمحة الجامعة، والوطنية العراقية الشاملة، ونبذ روح الطائفية والعنصرية، والحفاظ بشدة على سلمية المظاهرة، وعدم السماح للمتسللين المنتفعين باختراق صفوفهم، ولا سيما من كان له دور في الظلم والطغيان في أي مرحلة من مراحل العراق، الذين تسببوا في خراب العراق، وإحداث الشقاق بين مكوناته.

 

وأكد الاتحاد أن من مصلحة المتظاهرين: التشاور الدائم، والتعاون البناء بين العلماء والحكماء، والساسة المخلصين ذوي الخبرة، ورؤساء العشائر، والتركيز على مطالبهم المشروعة الممكن تنفيذها، وتشكيل وفد يمثلهم جميعًا لعرض مطالبهم العادلة، كما يدعو الاتحاد حكماء العراق بجميع مكوناته لوضع خارطة طريق لإنقاذ العراق من هذه المحنة، والوصول بها إلى بر العدل والأمان والحقوق المتساوية للجميع.