وافقت اللجنة العامة على إحالة التقرير المبدئي من لجنة الصحة والسكان والبيئة لمناقشته في الجلسة العامة لمجلس الشورى برئاسة الدكتور أحمد فهمي، والذي استعرض قضية الأمن القومي الدوائي وواقع شركات قطاع الأعمال الدوائية، باعتبار الدواء أحد السلع الإستراتيجية في تحقيق السلام الاجتماعي ووصف الشركات المصنعة للدواء بالعمود الفقري لصناعة الدواء في مصر.
وأكدت لجنة الصحة برئاسة الدكتور عبد الغفار صالحين في تقريرها المبدئي- أهمية دور الشركة القابضة من خلال الشركات التابعة لها بالاستثمار في مجال تصنيع واستيراد وتصدير وتجارة الأدوية والكيماويات والمستلزمات والمعدات الطبية وما تقوم به في تنمية الاقتصاد المصري القومي، في الوقت الذي يتبع فيه هذه الشركة 12 شركة فرعية تقوم منها 8 شركات بإنتاج الدواء هي: شركات سيد والنيل والقاهرة ومصر وممفيس والإسكندرية والعربية والنصر، إضافة إلى 4 شركات أخرى خدمية هي: المصرية والجمهورية والعبوات والمستلزمات الطبية.
وأوضح التقرير أن هذه الشركات الإنتاجية التابعة للشركة القابضة للأدوية تقوم بإنتاج 1300 مستحضرًا تغطي معظم مجموعات الدواء وأدوية القائمة الأساسية لوزارة الصحة، ماعدا أدوية السرطان، موضحًا أسعار هذه الأدوية التي تنتجها هذه الشركات والتي يقل أغلبها عن 5 جنيهات ولا يزيد منها على عشرين جنيهًا سوى 21 صنفًا دوائيًّا فقط بواقع حد أقصى 30 جنيهًا للصنف.
وأشار التقرير إلى المعوقات التي تعانيها صناعة الدواء في مصر ومنها مشكلات التسعير غير العادل للدواء في الداخل والذي يقلل من فرص التصدير، خاصة أن بعض الدول تشترط الحصول على المنتجات المصرية بنفس سعرها محليًّا، فضلاً عن صعوبة عمليات التسجيل واستيراد أكثر من 80% من مواد الصناعة الخام في الخارج، موضحًا أن سوق الدواء المصري يعتمد على 90% من الدواء المحلي وتحقق مصر معدلاً جيدًا في تصنيع الأدوية، في الوقت الذي لا يزيد فيه استيراد بعض الأدوية القليلة والخاصة بالأورام وبعض الأدوية الحديثة صاحبة براءة الاختراع لإنتاجها.
ونبه التقرير على أهمية تقديم بعضو الحلول العاجلة لحل المشكلات الآنية في الدواء، وذلك عن طريق ترتيب اجتماع دوري بصفة منتظمة بين الشركة القابضة ووزارة الصحة لمناقشة المشكلات وسبل حلها، وعدم إلغاء أي مستحضر إلا بعد إخطار الشركة القابضة رسميًّا قبل الإلغاء، كما أوصت اللجنة بإنشاء هيئة مصرية للدواء على غرار هيئة الأدوية الأمريكية، ووضع سياسة دوائية واضحة والإشراف على تنفيذها للحفاظ على سلامة وفاعلية المستحضرات والمستلزمات الطبية.
وأوصت اللجنة بوضع أسس لتسعير الأدوية وكيفية تداولها ورقابتها والإشراف والمتابعة لتنفيذ قانون مزاولة مهنة الصيدلة وإعادة تفعيل مركز التخطيطات والسياسات الدوائية، وإنشاء مركز معلوماتي دوائي، وإقامة مؤتمر يضم جميع الجهات المختصة بتصنيع الدواء، فضلاً عن تطبيق النظام الإلكتروني في تسجيل المستحضرات الجديدة وضبط سوق الدواء وتجريم احتكار توزيع أصناف معينة.