استعرضت لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور طارق مصطفى رئيس اللجنة المشاكل التي تتعرض لها صناعة السيارات في مصر بشكل عام والصناعات المغذية لها بشكل خاص.
وانتقد مصطفى بشدة الإجراءات الحمائية على مصانع تجميع السيارات التي تعد ظالمة للمستهلك، مؤكدًا أن ما يحدث في هذا الصدد غير منطقي، مشيرًا إلى أن مصانع تجميع السيارات محمية بأسعار السيارات المستوردة، وأنه رغم ذلك ليس لدينا رفاهية توقف الصناعات المغذية لصناعة السيارات.
وشدد مصطفى على ضرورة حماية مصالح أصحاب التجميع والمستهلك في نفس الوقت، مضيفًا أنه لا يجوز أن تكسب هذه المصانع 200% في ثمن السيارة بعد التجميع ويظلم المستهلك.
من جانبه قال المهندس حمدي عبد العزيز رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعة الهندسية إن قانون الصناعة الساري حاليًّا مطبق منذ عام 1958 ويحق من خلاله لوزير الصناعة اتخاذ أي إجراءات حمائية لصالح المنتج ونحن لا نسمح بالسعر المغالي فيه.
وقال المهندس عبد المنعم القاضي نائب رئيس رابطة الصناعات المغذية لصناعة السيارات إن هذه الصناعة هي "أبو الصناعات" كلها وهي تتميز بكثرتها وتصحبها صناعات كثيرة جدًا مغذية وأي دولة تريد النمو تبدأ بتطوير صناعة السيارات وللأسف هذه الصناعة ليست قوية في مصر لكن هذا ليس معناه أن نقضي عليها ولكن نقويها وندعمها.
وأشار إلى أن أي شركة تصنيع سيارات فيها تجميع وهذا شيء طبيعي ونحن لدينا نسبة تصنيع محلي وصلت إلى أكثر من 70% في بعض السيارات وسعرها منافس ورغم هذا هناك من يشتري السيارات المستوردة؛ لأنها بدون جمارك مثل الشرطة رغم أن السيارة المجمعة في مصر أحسن منها، وهناك جهات حكومية تستوردها بدون جمارك.
وأضاف القاضي أنه لو أغلقت مصانع السيارات فإن كل المصانع المغذية ستغلق وأقل تقدير فيها 25 ألف عامل بشكل مباشر و50 ألف بشكل غير مباشر سوف يتركون عملهم.
وقال الدكتور أحمد فكري عبد الوهاب عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية: إننا كنا نضع سياسات مناسبة في تسعينيات القرن الماضي، ولكن بعد 20 سنة لم تراجع هذه السياسات؛ مما يؤدي إلى المشاكل التي نتحدث عنها ويتمتع الصناع بأرباح متزايدة ونحن نحتاج إلى إعادة النظر في هذه السياسات كل 5 أو 7 سنوات تنتهي بعدها ثم تجدد.