أكدت الدكتورة نادية زخاري وزيرة الدولة للبحث العلمي على أهمية التزام المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي بوضع إستراتيجيات لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمي ومتابعة تنفيذها مع ضرورة استقلاليتها في أداء مهمته، معترضة على تحويله لمجلس تنفيذي، مشيرة إلى صعوبة إلغاء المجالس القائمة بوزارات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي.

 

وقالت- خلال جلسة مناقشة المقترحات الخاصة بإنشاء المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي المنصوص عليه في الدستور الجديد، بلجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى برئاسة الدكتور محمد خشبة رئيس اللجنة-: إننا في حاجة إلى تمثيل كل الوزارات المعنية بقضية التعليم بالمجلس الوطني وعلى رأسها القوى العاملة ووزارة التخطيط والصناعة، مستفسرة حول أهمية وجود الوزراء في تشكيل المجلس بشكل أساسي أم ممثلين عنهم.

 

وأوضحت أنه لا ينبغي الاعتماد على الدولة فقط في أعمال التمويل وتدبير الموارد المالية للمجلس، مشيرةً إلى دور القطاع الخاص والتمويل الدولي في هذا الجانب.

 

ومن جانبه أكد الدكتور محمد خشبة رئيس اللجنة على أن المجلس المقرر إنشاؤه لن يؤثر في علاقته بالجامعات واستقالتيها، موضحًا حرص اللجنة على الاهتمام باستقلال الجامعات لدرجة المطالبة بإعادة النظر لتعديل القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات وتعديله بما يخدم احتياجات أعضاء هيئة التدريس ويلبي احتياجاتهم، وأضاف أنه سنقوم بإعادة الحوار والمناقشة حول القانون الجديد وسوف نستقبل الآراء والمقترحات عبر البريد الإلكتروني.

 

وأشار رئيس اللجنة إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار سلسة من المناقشات حول إنشاء المجلس الوطني، مشددًا على أنه لن يصدر أي تشريع خاص بالمجلس الوطني إلا بعد حوار مجتمعي والاستماع إلى أصحاب الشأن من أساتذة الجامعات والمتخصصين في مجال التعليم والبحث العلمي.

 

وطالب الدكتور مجدي قاسم رئيس هيئة الاعتماد والجودة بضرورة إفساح المجال للاستعانة بالخبراء من خارج الجهاز التنفيذي في تشكيل المجلس مع مراعاة وجود ممثل عن الوزارات الرئيسية بجانب وزيري المالية والتخطيط لضمان عدم تحديد احتياجات فوق طاقة الدولة.

 

وأوضح محمد فهمي نقيب العلميين أنه ينبغي للمجلس أن يقتصر دوره على الجانب التنسيقي مع المجالس المناظرة بالوزارات المعنية للتعليم والبحث العلمي، مرحبًا بضرورة استمرار هذه المجالس.

 

وقال الدكتور أحمد الحلواني نقيب المعلمين إنه يؤيد الإبقاء على هذه المجالس لمساعدة الوزارات، ولا بد أن يقوم المجلس الوطني بدوره في التكامل بين وزارات التعليم والبحث العلمي مع طرح معايير تقويم الأداء لمؤسسات التعليم.