أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أن القمة العربية التي ستعقد بالدوحة في مارس المقبل ستكون تاريخية بكل المقاييس؛ بسبب الموضوعات المهمة والتاريخية المتعلقة بتطوير وإصلاح جامعة الدول العربية والارتقاء بها من الجيل الأول للمنظمات الدولية إلى الجيل الحالي الثالث للمنظمات الدولية، بتغييرات كثيرة في أسلوب العمل بها، وفي إعادة الهيكلة، بالإضافة إلى الاهتمام في هذه القمة بمنظومة العمل العربي المشترك.

 

وأعرب العربي- في حديث لصحيفة (الوطن) القطرية- عن دهشته من الخطاب الأخير لبشار الأسد، ووصفه بأنه غير واقعي، ويتجاهل القتال الذي يجري الآن في محيط دمشق وبقية المدن والتقدم الذي تحرزه المعارضة السورية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا، يتعامل مع الأزمة بحنكة ويستخدم رصيده الماضي في التعامل مع الأسد.

 

وقال العربي: "أتيحت لي أكثر من فرصة للحديث مع القيادة السورية، ولفت نظرهم إلى تجربة مصر التي حدثت عام 2011، وهي تجربة تكررت في دول عربية أخرى، وفي جميع الحالات الشبيهة في العالم، إن الشعب حينما ينزل للشارع للمطالبة بحقوقه فلا بد من الاستجابة له".

 

وردًا على سؤال: هل يتقاطع الحل الذي طرحه الأسد في خطابه مع خطة الإبراهيمي أو البيان النهائي لجنيف، قال العربي: "إن البيان النهائي الصادر عن جنيف الأساس فيه شيئان: أولهما وقف إطلاق النار وهذا مطلوب، ولكن الخطة فيها نقطتان: الأولى تبدأ مرحلة انتقالية، والأخرى تشكيل حكومة انتقالية لها صلاحيات، وهذا ما يسعى إليه الإبراهيمي، وأعتقد أن ما طرحه الأسد الآن لا يتفق مع هذا تمامًا".

 

وأشار إلى "أن الملف السوداني مصدر قلق كبير للجامعة العربية، وأن الجامعة تواجه مشكلة بأن الاتصالات محدودة بينها وبين دولة جنوب السودان، بينما يوجد تبادل مشاورات مع الرئيس السوداني عمر البشير في دولة الشمال، وأعتقد أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح ولكن ببطء".

 

وحول وصول التيار الإسلامي للحكم في دول الربيع العربي، قال العربي "إن العالم في القرن الـ 21 استقر على أن الحكم يكون في أي بلد حكمًا ديمقراطيًّا، وإذا تم اختيار التيار الإسلامي عن طريق السلك الديمقراطي فهو مطلوب ومرحب به".