ناقشت لجنة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة بمجلس الشورى، اليوم الإثنين، موقف وزارة مرافق مياه الشرب والصرف الصحي من المبادرة الشعبية لحل مشكلة الصرف الصحي في المدن والقرى، بحضور وزيرها الدكتور عبد القوي خليفة.
وأشاد النائب المهندس خالد شلش- خلال اجتماع اللجنة اليوم برئاسة المهندس عبد العظيم أبو عيشة رئيس اللجنة- بهذه المبادرة التي تساعد جزئيًّا على حل المشكلة، إلا أنه أوضح أنها وحدها لن تحل المشكلة وطالب بإنشاء وحدات معالجة في كل القرى؛ لأن هذا هو الفكر الجديد.
وبدوره، أكد النائب صابر حسن أن الناس في محافظة المنيا لا تجد كوب الماء، رغم أن المواسير تم تركيبها ولكنها بدون مياه، موضحًا أن الصرف الصحي في نجع حمادي من 15 سنة حتى الآن لم يعمل منه إلا شارع أو شارعين بحجة أن المواسير الضخمة أغلقتها الخرسانة، وأن مدينة نجع حمادي تعيش على بركة من الصرف الصحي وهناك قرى كاملة لا تجد أي مياه.
وقال النائب هشام القاضي: "إننا في محافظة قنا لم نسمع عن هذه المبادرة، وهناك الكثير من أهل الخير بالصعيد يريدون المساهمة في توصيل المياه وإنشاء محطات الصرف الصحي".
وأضاف أنه لا يوجد مشروع للصرف الصحي إلا في مدينة قوص، وهو في طريقه للانهيار بعد أن تكلف 35 مليون جنيه، مؤكدًا أن الصعيد ظلم كثيرًا من النظام السابق ولا يشرب إلا من المياه الحبشية، وأعلى إصابات بالأمراض السرطانية وغيرها كانت بسبب المياه الملوثة، كاشفًا عن أن مصنع قوص للورق يتخلص من مياهه المعالجة في نهر النيل.
وتساءل النواب عن المعايير التي تم على أساسها اختيار القرى التي تنفذ فيها المبادرة الشعبية لحل مشكلة الصرف الصحي؟ وطالبوا بتقييم المشاركة الفعلية بعد أن قام العديد من الأهالي بمد بعض الشبكات وتوقفت، مقترحين تشكيل لجنة بالمحافظات لرفع واقع الصرف الصحي في القرى وتقدير كفاءة الشبكات والمبالغ المطلوبة لاستكمال المحطات.
وطالبوا بدعم المبادرة ماديًّا من وزارة مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وإعلاميًّا حتى يمكن للمواطنين المساهمة فيها.
وبدوره، أكد الدكتور عبد القوي خليفة، وزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، أن من يجمع أموال المبادرة هي الجمعيات الأهلية وهي التي تنفقها، والوضع الحالي هو أن الاستشاريين يعملون في 12 قرية، وبدءوا في تنفيذ كراسات الشروط للطرح، "ونحن سنأخذها منهم ونعرضها، وقلنا إن المشاركات الشعبية لا تتوقف على الأموال ولكن من خلال المواد الخام أيضًا وكلنا نتكاتف لإنجاح هذا المشروع".
وأضاف: "سنسوِّق هذا المشروع إعلاميًّا بشكل جيد جدًا ونحن عملنا الآن على الورق ونريد عند بداية التنفيذ الإعلان عنه بشكل فعلى على أرض الواقع، ولدينا أكثر من 4 آلاف قرية و30 ألف تابع، والثلث فقط يتمتع بالصرف الصحي"، مشيرًا إلى أن المجموعة المنبثقة عن قطاع الصرف الصحي تجتمع بصفة دائمة لوضع حلول عاجلة لها.
وأفاد وزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي بأن المبادرة مشتركة بين الوزارة ولجنة الإسكان بمجلس الشورى.