شهدت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى جدلاً واسعًا حول "العتبة الانتخابية" أو المعامل الانتخابي في المادة 15 من مشروع قانون الانتخابات البرلمانية المقدم من الحكومة خلال مناقشتها إياه اليوم.

 

وانتقد بعض النواب فكرة توزيع بواقي المقاعد في الدوائر الانتخابية على الأحزاب الحاصلة على العدد الأكبر من المقاعد، باعتبار أن نظام القوائم يظلم الأحزاب التي تحصل على أعداد من الأصوات تحت العتبة الانتخابية.

 

وطالب النائب محمد محيي الدين بأن يتم توزيع البواقي على الأحزاب على أساس عدد الأصوات الزائدة على الحد الذي يعطي الحزب مقعدًا في البرلمان، وهو 100 ألف صوت، مقترحًا النزول بالعتبة إلى 13%.

 

من جانبه اقترح حزب البناء والتنمية إلغاء المادة من أساسها حسما للجدل، واعترض ممثل اللجنة العليا للانتخابات على هذا المقترح لأن إلغاءها يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، لأن بقاء العتبة هو شرط جدارة للأحزاب بدخول البرلمان.

 

وطالب العضو عبد الشكور عبد المجيد بأن تكون العتبة 15% من مجموع الأصوات، فيما اقترح محمد محيي الدين بقاء المادة مع إلغاء العتبة الانتخابية، وتوزيع بواقي الأصوات حسب مجموع الأصوات التي يحصل عليها كل حزب.

 

واتفق النائب صلاح عبد المعبود "حزب النور" مع اقتراح إلغاء العتبة الانتخابية، واعتبر النائب فريدي البياضي ضرورة إلغاء العتبة بشكل استثنائي من أجل السماح للأحزاب الصغيرة بالحصول على مقاعد، وهو ما أطلق عليه "التمييز الإيجابي"، إلا أن ذلك أثار اعتراضات من جانب العديد من النواب.

 

واعتبر النائب محمد يوسف "حزب الحضارة" أن إلغاء "العتبة الانتخابية" سيضر بالأحزاب الصغيرة، واتفق عمرو فاروق "حزب الوسط" مع هذا الطرح، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني كان يناقش أن تكون العتبة 5%، لكن هذه العتبة ستخل بمبدأ تكافؤ الفرص بسبب التباين الواسع في عدد أصوات الناخبين في كل دائرة.

 

واقترح النائب عبد الدايم نصير وجود عتبتين إحداهما للمستقلين والأخرى للقوائم ووافق أعضاء اللجنة خلال التصويت الذي أعقبته المناقشات على وجود العتبة، ثم تم التصويت على حد الثلث من عدد أصوات الناخبين، كما اقترحت الحكومة، وتمت الموافقة على ما ورد في مشروع القانون المقدم من الحكومة "بأن توزع المقاعد المتبقية في كل دائرة على القوائم تبعًا لتوالي أعلى الأصوات الباقية لكل قائمة".