نظمت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية بدمياط حلقة نقاشية بعنوان "تداعيات زيادة أسعار الخامات بدمياط.. المشكلة والحلول"، بالتعاون مع الغرفة التجارية بدمياط، وذلك لمناقشة مشكلة ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في الصناعة، خاصة صناعة الأثاث وكيفية مواجهة هذه الزيادة، وذلك بنادي المهندسين بدمياط بحضور ممثلين عن النقابات المهنية والغرفة التجارية بدمياط.

 

واستنكر محمد الزيني رئيس الغرفة التجارية بدمياط الدعوات التي تُرَوَّج عن إفلاس مصر وانهيار الاقتصاد المصري قائلاً "ما نشهده حاليًّا من زيادة للأسعار هو أمر طبيعي يحدث كل عام مع دخول فصل الشتاء، وأؤكد أن أسعار الأبلاكاش في الفترة نفسها من العام الماضي كانت أعلى مما هي عليه الآن والمشكلة الحقيقية هي حدوث نقص في المواد الخام، ما يعطل دورة الإنتاج".

 

وطالب د. مصطفى شلبي أمين عام لجنة التنسيق بين النقابات المهنية ونقيب أطباء الأسنان بدمياط الإعلام بتحري الدقة وتحمل مسئوليته تجاه الوطن وعدم نشر وإشاعة روح التخويف من انهيار الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الزيادة التي شهدها الدولار لم تتعد مدتها١٠ أيام فقط، في حين أن كل المنتجات لها مخزون إستراتيجي لم يتأثر بهذه الزيادة، لكن بعض التجار رفعوا الأسعار تخوفًا من حدوث زيادات جديدة، ما أثر بالسلب في الصانع والمستهلك.

 

وفي كلمته أكد د. حسن المرسي عضو مجلس الشورى أن المجلس يعد مجموعة من التشريعات لتنشيط الصناعة، خاصة الصناعات الصغيرة وكذلك حل المشكلات التشريعية التي تعيق الإنتاج والصناعة في مختلف المجالات.

 

وأضاف أن الزيادة التي شهدتها بعض السلع جاءت نتيجة بعض الأسباب، منها بيع القطاع العام بمبالغ بخسة وتهريب الأموال والثروات المنهوبة خارج البلاد وإهدار المال العام كأراضي الدولة التي بيعت بالقروش، ووجود تشريعات تحمي الاحتكار وسوء إدارة الفترة الانتقالية، وظهور بعض القيم السلبية في المجتمع كقطع الطريق والإضرابات، بالإضافة إلى تعمد بعض وسائل الإعلام تشويه صورة الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن حالة الذعر التي تشنها بعض وسائل الإعلام جاءت ضمن خطة لإفشال الرئيس بعد فشل تحركهم في الجانب السياسي.

 

فيما طالب ناصر طه رئيس نقابة صناع الأثاث بسرعة حل مشكلة زيادة الأسعار التي تؤثر بشكل كبير في صغار الصناع الذين لا يملكون رأس مال كبير، مطالبًا الغرفة التجارية والمسئولين بإيجاد فرص تسويقية لصغار الصناع لترويج منتجاتهم، وكذلك توفير الخامات بأسعار مخفضة حتى يتمكن الصانع من الاستمرار في الإنتاج.

 

وأضاف طه أن هناك صناعًا يعانون تشدد التجار في بيع المواد الخام بالأجل بسبب تخوف التجار من ارتفاع الأسعار خلال مدة الدفع، كما يعاني معظم الصناع مشكلات كبيرة تخص تسويق منتجاتهم.

 

وطالب محمود علوان أحد التجار بتسهيل إجراءات التصدير ليتمكن صغار الصناع من تصدير منتجاتهم، وكذلك الاهتمام بمنشآت البنية التحتية بمحافظة دمياط سواء التجارية أو الصناعية أو السياحية، وتدريب المهندسين والعمال علي آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجالات التصنيع والإنتاج.

 

وانتهت الندوة بعدة توصيات، منها عقد لقاء مع محافظ دمياط لبحث سبل تدخل المحافظة لحل مشكلات الصناع، وكذلك تطمين التجار ومستوردي المواد الخام حول مستقبل الاقتصاد الوطني وعبور الأزمة المالية الحالية من خلال التواصل مع الإعلاميين والصحفيين بدمياط لتوصيل رسالة التطمين، وتحديد سعر منتجات الدهانات وعرض منتجات المصانع الحربية على ورش الدهان، وإعداد قاعدة بيانات من نقابة الصناع لتحديد العمالة الحرفية العاطلة لتسكينها بالمصانع والورش التي تحتاج للعمالة.

 

كما أوصت الندوة بالعمل على تدشين معرض لعرض منتجات صغار الصناع لتنشيط التسويق ووضع مواصفات جودة لمنتجات الأثاث المستوردة من خارج مصر من أجل تنشيط صناعة الأثاث المحلية وإصدار تشريعات تساعد على إصلاح وتسهيل التعامل بالأوراق المالية كالشيكات والكمبيالات لضمان الحقوق المالية وتنشيط التبادل التجاري وتقديم مقترحات لتطوير التعليم الفني الصناعي بمحافظة دمياط لتفعيل وتدريب كوادره وإعدادها لسوق العمل.

 

 عقدت الندوة بحضور محمد الزيني رئيس الغرفة التجارية بدمياط ود. مصطفى شلبي أمين عام لجنة التنسيق بين النقابات المهنية ونقيب أطباء الأسنان بدمياط ود. محمد الرب نقيب المهندسين وأحمد ميرة نقيب المعلمين وصلاح الجمل نقيب الرياضيين ومحمد الألفي رئيس شعبة صناعة الأثاث بالغرفة التجارية بدمياط ود. أحمد شوقي عماشة نقيب الأطباء البيطريين وناصر طه رئيس نقابة صناع الأثاث بدمياط ومحمود علوان وحسن كركر وعماد الإمبابي ممثلين عن التجار.