قال التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية برئاسة رئيس الوزراء السوري السابق المنشق الدكتور رياض حجاب: إن التجمع يستعد لمواجهة ما قد يحدث من فوضى واضطراب في مؤسسات الدولة لحظة السقوط المرتقب للنظام السوري برئاسة بشار الأسد.
وذكر بيان أصدره مجلس الأمناء للتجمع ووزعه المكتب الإعلامي للدكتور حجاب اليوم الإثنين أن نظام الأسد قد ينهار فجأةً فيحدث فراغًا إداريًّا نأمل أن يملأه على الفور العاملون في إدارات الدولة ومؤسساتها ممن سارعوا للانضمام إلى ثورة شعبهم وجندوا طاقاتهم فيها".
وتابع التجمع: "إننا نعتبر أنفسنا عاملين في الدولة التي بناها أجدادنا منذ مائة عام، ولسنا أجراء عند نظام الحكم، فقد رفضنا العمل بإمرة هذا النظام المجرم وتحدينا غروره وجبروته وأعلنا انضمامنا لثورة شعبنا ووضعنا كل طاقاتنا وإمكاناتنا تحت تصرف الثورة، وانضوينا تحت مظلتها الرحبة عبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وشكلنا في إطاره هذا التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة لنحافظ على بنية الدولة السورية وعلى مؤسساتها ولنستعد لمواجهة ما قد يحدث من فوضى واضطراب لحظة السقوط المرتقب للنظام".
وأكد التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية سعيه في هذا التجمع لم شمل العاملين الذين انتشروا في بلاد الهجرة أو الذين بقوا في عملهم يساندون الثورة السورية لتوظيف إمكاناتهم في بناء جسد الدولة القادمة.
وقال البيان: "لقد أعلنا منذ بداية تأسيس التجمع أننا لسنا حزبًا سياسيًّا، وأن الهدف الذي نتوحد حوله هو إسقاط النظام وانتصار الثورة وتتويج الجيش الحر جيشًا وطنيًّا يحمي الشعب السوري ويدافع عن حريته وكرامته"، مؤكدًا أن عمل التجمع سيبقى مكملاً لعمل الائتلاف الوطني ومنسجمًا مع إدارته وتطلعاته مستمدًّا من الشعب ومن ثورته المباركة طاقة حيويته ونشاطه ومعيار سلوكه وسعيه إلى أهدافه.
وأضاف التجمع أنه ينطلق من الإيمان العميق بمشروعية الثورة السورية التي انطلقت لإنهاء مرحلة الاستبداد التي حرم فيها المواطنون من الحرية والكرامة والتي اختطفت الدولة السورية لتصير دولة أمنية تحكم بالقمع والترهيب من فئة تهتم بمصالحها الشخصية وبثرائها غير المشروع، وقد جعلت الحديث عن الإصلاح وسيلة لتجميل صورتها وذريعة لتصعيد فسادها وهي تمعن في استلاب حقوق الشعب وفي حرمانه حتى من التعبير عن رأيه.
وقال التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية في بيانه: إن تلك الفئة عطلت الحياة السياسية واخترعت ديمقراطية سمتها شعبية وعبثت بها بطريقة تستخف بعقول الناس وبوعيهم واستعانت بواجهات غير فاعلة من بقايا تجمعات وأحزاب أخفقت في تحقيق شيء من أهدافها المعلنة وقبلت بدور شكلي صوري وحضور باهت هامشي فيما سمته جبهة وطنية.
وتابع التجمع: "لقد كنا نحن العاملين في الدولة السورية الرافضون لمظاهر الفساد وآلياته نحاول إصلاح ما فسد، لكننا نصطدم بجبروت الدولة الأمنية التي قبضت على الحكم ولم يكن متاحًا للجميع أن يغامروا بمواقف فردية تجر عليهم تهم الخيانة وتعرض أطفالهم وأسرهم لويلات باتت قامعة ومخيفة بعد أن تم تقديم صور القمع المريعة في الثمانينيات".
وأضاف: "كان لا بد من انتظار اللحظة الحاسمة التي تتوحد فيها قوى الشعب كله، لتطلق شرارة الثورة من كل مدينة وقرية وحي وساحة وشارع في سوريا وتتكاتف فيها شرائح المجتمع وأطيافه لمقاومة ظلم واستبداد واجه به النظام شباب سوريا الذين خرجوا مطالبين بالحرية والكرامة، مؤكدين سلمية تظاهراتهم، فجاء الرد الفوري الأسرع في إطلاق الرصاص عليهم وقتل العشرات ثم المئات ثم عشرات الآلاف منهم في جبروت وحشي غير مسبوق، تم فيه تدمير المدن الكبرى والأرياف وهدم بنى الدولة ومؤسساتها.
وحيا التجمع أبناء الشعب السوري الشرفاء العاملين المدنيين في مؤسسات الدولة السورية، المنشقين منهم في العلن أو العاملين منهم في خدمة الثورة من مواقعهم
وبالخفاء، مشيدًا برفضهم العمل مع نظام الإجرام والقتل وخدمة الوطن الذي لا يمكن لشخص أو عائلة في يوم من الأيام أن تختزله؛ "فهم زائلون والوطن ومقدراته وشعبه العظيم باقِ".
وكان معارضون سوريون قد أعلنوا منتصف شهر ديسمبر الماضي من العاصمة الأردنية عمان عن تأسيس "التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية" برئاسة رئيس الوزراء السوري السابق المنشق الدكتور رياض حجاب.
وتم تشكيل التجمع الوطني الحر للعاملين فى مؤسسات الدولة السورية الذين يقدر عددهم بحوالي 1.5 مليون شخص لحماية مؤسسات الدولة حال سقوط النظام في سوريا، ويتخذ التجمع من العاصمة القطرية "الدوحة" مقرًّا له، وتم اختيار مجلس أمناء التجمع من سبعة أشخاص بالتوافق؛ هم: رياض حجاب (رئيسًا)، وأسعد مصطفى، ورياض نعسان آغا، وفاروق طه، وطلال حوشان، وإخلاص بدوي، وعبدو حسام الدين.