انتهت مسيرة "كرامة وطن 5" التي نظمتها المعارضة الكويتية مساء أمس بمواجهات مع قوات الأمن واعتقالات في صفوف بعض المشاركين بسبب عدم وجود ترخيص رسمي للمسيرة التي جددت مطالبها بضرورة حل مجلس الأمة.

 

وكما كان متوقعًا قام المنظمون بتغيير نقطة التجمع ثم الانطلاق للمسيرة من الأماكن المعلن عنها سابقًا إلى موقع جديد أمام المعهد الديني في منطقة قرطبة.

 

وردد المشاركون في المسيرة هتافات للمطالبة بحل مجلس الأمة، فيما وصل إلى موقع التظاهرة عدد من دوريات الامن والقوات الخاصة، بالإضافة إلى طائرة هيليكوبتر تحوم المؤدية إلى موقع التجمع، وقام قائد القوة العسكرية بمخاطبة المتجمهرين طالبًا منهم فض التجمع بشكل سلمي لكون المسيرة المعلن عنها غير مرخصة.

 

وفي ظل عدم استجابة المشاركين في المسيرة لمطالب قوات الأمن واستمرارهم في ترديد الشعارات والتواجد في المكان، بدأت القوات الخاصة بمحاولة فض التجمع عن طريق استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.

 

وأثناء تعامل الأجهزة الأمنية مع الحدث، بدأ بعض المشاركين بتنظيم مسيرات صغيرة ومتفرقة وبأعداد قليلة داخل بعض المناطق المحيطة؛ حيث لاحقتهم قوات الامن واعتقلت 25 متظاهرًا بينهم اثنان من أعضاء مجلس أمة 2012 المبطل، كما منعت القوات الخاصة الوسائل الإعلامية من ملاحقة أو تغطية الحدث، وصادرت بعض الأجهزة الخاصة بالإعلاميين.

 

 من ناحية أخرى أعربت مصادر وزارية ونيابية عن قلقها من تداعيات جلسة "الانفلات الأمني" المقررة يوم الخميس القادم على العلاقة بين السلطتين التشريعية
والتنفيذية، وقالت إن أولى نقاط ضعف الجلسة ستكون سريتها، وبذلك تفوت الحكومة ووزارة الداخلية خصوصًا فرصة ثمينة كي تكون الجلسة مناسبة لمخاطبة الناس مباشرةً وطمأنتهم وعرض الخطط الأمنية التي تنوي تنفيذها، والإجراءات التي تعتمدها لمعالجة الوضع الأمني الذي أصبح مقلقًا جدًّا.

 

وترى المصادر الوزارية والنيابية الكويتية أن جلسة "الانفلات الأمني" ستشهد مساجلات ساخنة، مشيرةً إلى أن حسابات قديمة جديدة تحكم العلاقة بين وزير الداخلية ومجامع نيابية.