تجددت اليوم "الجمعة" بالأردن المسيرات السلمية المطالبة بالإصلاح الشامل ومكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين ومقاطعة الانتخابات النيابية المقررة في الثالث والعشرين من الشهر الجاري.

 

وتأتي تلك المسيرات التي شهدتها العاصمة عمان وعدد من المحافظات في شمال وجنوب المملكة بتنظيم من الحراكات الشبابية والشعبية تحت شعار"مقاطعون للانتخابات .. مستمرون في الحراك" إحياء للذكرى الثانية لانطلاق الحراك المطالب بالإصلاح في الأردن والذي كان قد بدأ في شهر يناير 2011.

 

وكانت الحركة الإسلامية في الأردن ممثلة في جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي والجبهة والوطنية للإصلاح وقوى حزبية وحركات شعبية قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات النيابية لمجلس النواب الأردني السابع عشر؛ احتجاجًا على "قانون الصوت الواحد" الذي تجرى الانتخابات على أساسه وفق قانون، تؤكد هذه الجهات "أنه سيزور إرادة الأردنيين وينتج برلمانًا ضعيفًا تابعًا للسلطة"، والمطالبة بإقرار قانون انتخاب مختلط 50% قائمة وطنية و50% دوائر فردية يمنح الناخب حق انتخاب عدد مساو لعدد مقاعد دائرته.

 

وتطالب المسيرات السلمية التي تشهدها الأردن أسبوعيًّا منذ عامين بالإصلاح الشامل وإعادة السلطة إلى الشعب وسن قوانين سياسية تعبر عن إرادة الأردنيين ومكافحة الفساد وإعادة الأموال المنهوبة.

 

ونفذ العشرات أمام ساحة المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمان بعد صلاة "الجمعة" اليوم اعتصامًا سلميًّا تحت شعار "مستمرون" شارك فيه العديد من الفعاليات الشعبية والشبابية.

 

وطالب المشاركون في الاعتصام بإطلاق سراح المعتقلين من أعضاء الحركات ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية ومحاربة المسئولين عن الفساد.

 

وردد المشاركون في الاعتصام هتافات تطالب بضرورة وقف ما وصفوه بمهزلة الانتخابات النيابية والتي ستدفع المشهد السياسي في الأردن إلى المزيد من التأزيم في ظل الإصرار على تجاهل المطالب الشعبية المتعلقة بالإصلاح واجتثاث الفساد واسترداد أموال الوطن المنهوبة".

 

وتواصلت في محافظة إربد(95 كم شمال عمان) الفعالية الأسبوعية المطالبة بإصلاحات حقيقية ووقف نهب المال العام وإفقار المواطنين؛ حيث انطلقت بعد صلاة الجمعة اليوم من مسجد نوح القضاة مسيرة نظمتها تنسيقية حراك إربد في المدينة تحت شعار "رفض 13".

 

وجدد المشاركون في المسيرة الدعوة لمقاطعة الانتخابات، مشيرين إلى أن قانونها يزور إرادة الأردنيين ويفرز مجلسًا نيابيًّا ضعيفًا غير مؤهل لمحاربة الفساد.

 

وأعلنوا تصميمهم واستمرارهم في الحراك والمطالبة بمحاسبة الفاسدين، مؤكدين على مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة التي وصفوها بأنها "مسرحية هزلية" وطالبوا بتعديل الدستور وإصلاحات حقيقية.

 

وطالب المشاركون بعدم اتخاذ الحكومة الأردنية لقرار رفع أسعار المواد التموينية والمياه والكهرباء وتخفيض أسعار المشتقات النفطية وإعادة النظر بقانون الانتخابات النيابية لضمان حقوق المواطنين الدستورية في المشاركة في انتخاب مجلس نواب قوي وقادر على إصدار التشريعات وسن القوانين التي تنسجم مع مطالب الشعب الإصلاحية.

 

كما دعوا الحكومة إلى إعادة النظر في خصخصة الشركات الاقتصادية ومحاسبة الفاسدين ومكافحة الفساد بجميع أشكاله وأنواعه للحفاظ على الاقتصاد الوطني وموارده المالية من النهب والسلب والكشف عن التجاوزات والأخطاء التي أعاقت مسيرة الأردن.

 

وطالبوا برحيل الحكومة الأردنية الحالية برئاسة الدكتور عبد الله النسور وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تجري الانتخابات النيابية وفق قانون انتخابي توافقي يأتي من خلال تعديلات دستورية أساسها الشعب لفرز حكومة وطنية قادرة على النهوض بالوطن واسترداد ثرواته ومؤسساته.

 

وشهدت محافظة الكرك (140 كم جنوب عمان ) وقفتين احتجاجيتين الأولى نظمهما ممثلو الحراك الشعبي والشبابي في لواء المزار الجنوبي عقب صلاة الجمعة اليوم في ساحة مسجد جعفر بن أبي طالب في مدينة المزار الجنوبي طالبت بالإسراع في وتيرة الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

 

كما انطلقت مسيرة سلمية في محافظة الطفيلة(180 كم جنوب عمان) وفعاليات حزبية تحت شعار "مستمرون" طالب المشاركون فيها بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

 

ودعا المشاركون في المسيرة التي انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير عقب صلاة الجمعة اليوم وانتهت أمام مبنى المحافظة بتطبيق إصلاحات حقيقية على أرض الواقع ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، مشيرين إلى أهمية محاسبة من نهب مقدرات الوطن وخيراته.

 

ونظم العشرات في محافظة معان(250 كم جنوب عمان) وقفة احتجاجية أمام مسجد المدينة الكبير بعد صلاة الجمعة اليوم تحت شعار "جمعة مستمرون".

 

ويشهد الأردن مسيرات واعتصامات ووقفات احتجاجية وتظاهرات سلمية منذ شهر يناير 2011؛ للمطالبة بالإصلاح الشامل ومكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين.