أكد رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا، وقوفه بجوار الشعب السوري، قائلاً: "لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما نشهده في سوريا الان"، مضيفا بأن الحرب مهمة سهلة لكن الاصعب من الحرب إحلال السلام.
وطالب أردوغان في كلمته التي نقلتها وسائل الاعلام التركية، اليوم الجمعة، أمام مؤتمر السفراء الأتراك الخامس في العاصمة أنقرة الليلة الماضية، السفراء الأتراك بالخارج بضرورة شرح الشأن السوري والسياسة التركية إزاء ما يجري في سوريا بشكل موسع.
وأضاف أن "السلام أصعب من الحرب"؛ لأن إحلال السلام يتطلب المزيد من بذل الجهود والتضحية من أجل أن يعم السلام.
وقال "نحن مستعدون للحرب، ولكننا نعمل بكل ما أوتينا من قوة وجهد حتى نحقق السلام، وسوف نواصل جهودنا مهما كلفنا الأمر لاحلال السلام بالمنطقة وسندفع ثمن تلك التضحية".
وأكد أردوغان أنه بسبب الازمة السورية قتل حتى يومنا هذا 60 ألف مواطن ، وهرب ما يقارب مليوني شخص آخرين إلى الدول المجاورة، كما أنفقت تركيا 500 مليون دولار من أجل استضافة اللاجئين السوريين.
وأعاد أردوغان- في كلمته- أمام المؤتمر السنوي للسفراء الأتراك المعتمدين بالخارج، إلى الاذهان بقوله "في عام 1945 لجأ الالاف من اللاجئين الآذريين إلى تركيا هربًا من حكم ستالين، ومن الصعوبة أن نزيل الآن آثار التاريخ؛ لأنه مع الاسف تمت إعادة اللاجئين إلى ستالين مرةً أخرى، ولا يمكن حاليًّا أن نعيد اللاجئين السوريين".
وفي الشأن الداخلي أشار أردوغان إلى أن تركيا دولة قوية بدأ ينمو اقتصادها، ونفذت العديد من الاصلاحات على الديمقراطية التركية عكس الفترات الماضية، حسب قوله.
يذكر أنه بدأت جلسات المؤتمر الخامس للسفراء الاتراك برئاسة وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو، في الثاني من يناير وحتى السابع منه، ويعقد المؤتمر السنوي هذا العام تحت شعار: "الدبلوماسية الإنسانية" بمشاركة كل السفراء الأتراك العاملين بالخارج وبحضور لفيف من الضيوف الأجانب.
وكان المؤتمر قد بدأ لأول مرة في عام 2008، وأصبح تقليدًا بهدف بحث واستشراف العلاقات الدولية والسياسة الخارجية وتقرير الإستراتيجية المستقبلية، مع التنسيق مع المؤسسات والمنظمات الأخرى فيما يتعلق بتطبيق السياسية الخارجية لتركيا.