أعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي اعترافه بالائتلاف السوري الجديد واستعداده لاستقبال أول سفير للائتلاف، مشيدًا بدور قطر في مواجهة هذه الأزمة وما تقدمه للشعب السوري، داعيًا الجامعة العربية لاتخاذ موقف أشد مع نظام بشار لحماية الشعب السوري.

 

وقال ديبي- في حوار مع صحيفة "الشرق" نقلته وكالة الأنباء القطرية "قنا"- إن الرئيس بشار الأسد دخل في أزمة دون أي حكمة وقتل شعبه، بينما كان يمكنه أن يحل الأمر بطريقة سلمية دون اللجوء إلى العنف، أو أن يفعل مثل الرئيس اليمني الذي استجاب للمبادرة الخليجية وخرج من اليمن وترك شعبه يقرر مصيره".

 

ودعا الدول العربية لاتخاذ موقف أشد مع نظام الأسد بعيدًا عما تريده روسيا والصين.. وقال "لا بد من حماية الشعب السوري حتى لو استخدم الحل العسكري، مثلما فعلوا في ليبيا، فالشعب من حقه أن ينعم بالسلام والحرية، وأن على الجامعة العربية أن تتخذ موقفًا أشد صرامة مع الأسد"، معربًا عن استعداده للقيام بأي دور يلزم لحماية الشعب السوري ورفع المعاناة عنه.

 

من ناحية أخرى ثمَّن ديبي الدور الذي لعبته قطر في إنهاء أزمة إقليم دارفور السوداني من خلال دعوة بقية الفصائل المتمردة التي لم توقع على اتفاق الدوحة الأخير إلى مائدة الحوار عبر تشاد ونجاحهما معًا في إقناع هذه الفصائل بالتوقيع على وثيقة الدوحة في اللقاء المزمع عقده في الدوحة.

 

واعتبر أن أمن بلاده من أمن إقليم دارفور، مشددًا على أن إنهاء الأزمة كان له أثر كبير في استتباب الأمن داخل العمق التشادي.

 

وحول أزمة مالي، قال ديبي "إن تلك الأزمة من الأزمات شديدة الصعوبة، لكن يجب على الماليين أنفسهم أن يكون لهم موقف واضح ومعروف بوصفهم شعبًا وحكومة، لأنه لا يمكن لأي طرف إفريقي أن يسهم في حل الأزمة دون أن يوضحوا ماذا يريدون.

 

وشدد على ضرورة أن يكون هناك موقف إفريقي ودولي موحد يبدأ بالحوار أولاً، تمثل فيه كل الفصائل المتنازعة، وبعد الحوار واستنفاد كل وسائل الحوار السلمي، وإن لم تصل الأزمة إلى حل، ربما يكون الخيار العسكري حلاً، ولكن لا بد من الحوار أولاً وقبل كل شيء.

 

وأكد أهمية الدعم القطري لتشاد في الحصول على عضوية جامعة الدول العربية في قمتها المرتقبة خلال هذا العام، كما يأمل أيضًا في أن يساعده دعم الدوحة في أن تنال بلاده تولي موقع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي في دورتها المقبلة.