كشف الدكتور حسين حامد حسان، عضو مجلس الشورى والفقيه التشريعي الدولي في الاقتصاد الإسلامي، أن مشروع القانون الذي وضعه بشأن الصكوك الإسلامية، تمَّ إرساله إلى دولة تونس والتي بدأت بالفعل في تنفيذه، وأنه متوجه إلى ليبيا لعرضه على الحكومة هناك في ظل قرارها بتحويل جميع البنوك والنظام المصرفي هناك إلى النظام الإسلامي.
وأشار- خلال اجتماع لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، اليوم الأربعاء- إلى أن المشروع الذي تدرسه اللجنة تم إعداده ليتضمن المشروعات الأربعة التي أعدت في هذا الشأن، سواء من حزب الحرية والعدالة وحزب النور والوسط، أو مشروع الحكومة، وكان الاتفاق مع وزير المالية علي توحيد تلك المشروعات في مشروع واحد، وهو ما تم، ولكن فوجئ الجميع بأن الحكومة قدمت مشروعًا آخر غير المتفق عليه، وللأسف الشديد تم رفض المشروع من مجمع البحوث الإسلامية.
وقال محمد الفقي رئيس اللجنة: إن المشروع الذي ستقدمه اللجنة باسمها ليس هو المشروع النهائي الذي سيخرج للنور، ولكن سوف تتم دراسة جميع المشروعات والاقتراحات المقدمة للجنة من نواب الشورى أو من أي جهة أخرى أو أي فرد من أبناء الوطن.
ودعت اللجنة إلى التقدم بمشروع قانون لأمانة المجلس خاص بالصكوك الإسلامية باسم اللجنة، بعد أن تأخر مشروع الحكومة ولم يصل إلى المجلس حتى الآن، وفي ظل رفض مجمع البحوث الإسلامية لمشروع الحكومة.
واتفقت اللجنة على مطالبة مجمع البحوث الإسلامية بتقديم أسباب رفض المشروع الذي قدمته إليه الحكومة حتى تتم مناقشة تلك الأمور في حالة وجودها في المشروع الذي ستتبنَّاه اللجنة.
وأكد حسان أن هذا المشروع يعد هو المشروع الحقيقي للحكومة، ولذلك تتجه اللجنة لتبنيه بعد إطلاع جميع الأعضاء عليه، مشيرًا إلى أن هذا المشروع له طبيعة خاصة؛ لأنه ليس مشروعًا ماليًّا فقط، ولكنه مشروع له جانب شرعي أيضًا، وهذا بخلاف التخوفات التي لدى البعض من تأثير المشروع على الجانب السيادي لممتلكات مصر؛ وذلك نتيجة التشويه والتضليل الذي قيل عن هذا المشروع.
واعتبرت اللجنة أن مشروع الدكتور حسين حامد حسان هو المشروع الذي تتقدم به اللجنة لجلسة عامة قادمة، وذلك على أن تتقدم كل هيئة برلمانية أو عضو باللجنة بمشروعها الخاص، ويتم دراسة جميع المشروعات داخل اللجنة، وبالتنسيق مع جميع الجهات المعنية بالأمر، سواء وزارة المالية أو مجمع البحوث الإسلامية والوصول إلى مشروع يكون عليه توافق من جميع الجهات.