تستهل منظمة التعاون الإسلامي العام الجديد بنشاط مكثف يهدف إلى التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام)؛ حيث تعقد في إسطنبول الإثنين المقبل اجتماع فريق الشخصيات البارزة حول مناهضة عدم التسامح الديني؛ الذي يبحث إيجاد آليات وخيارات قانونية لمناهضة إثارة الكراهية ضد المسلمين.

 

وقال رضوان شيخ، المتحدث الرسمي باسم المنظمة- في تصريحات له اليوم- إن الاجتماع المرتقب يأتي بناءً على قرار مؤتمر وزراء الخارجية الإسلامي الذي عقد في جيبوتي في نوفمبر الماضي.

 

ويفتتح أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام للمنظمة، الاجتماع الذي يضم عددًا من الخبراء القانونيين والمختصين؛ يأتي أبرزهم المحامي المصري شريف بسيوني، من جامعة ديبول- شيكاغو، والذي ترأس اللجنة المستقلة التي تولت التحقيق في أحداث البحرين، بالإضافة إلى السنغالي دودو ديان، أحد أبرز الخبراء في مجال حقوق الإنسان، والمقرر الخاص السابق بالأمم المتحدة لشئون التمييز العنصري، والباكستاني أحمر بلال صوفي؛ الذي يعمل مستشارًا في مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف.

 

كما يشارك في الاجتماع سفراء الدول الأعضاء المعتمدين لدى مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف، والمبعوث الخاص للأمين العام لـ(التعاون الإسلامي) لشئون الإسلاموفوبيا عمر أورهان.

 

وقال رضوان شيخ: إن الاجتماع سيبحث الخيارات القانونية الممكنة لمحاربة ظاهرة عدم التسامح الديني ضد المسلمين المنتشرة بشكل واسع في الغرب، مشيرًا إلى أن (التعاون الإسلامي) سوف تطرح في الاجتماع ورقة بشأن (مناهضة التمييز وعدم التسامح ضد المسلمين) بناءً على جلسة العصف الفكري التي جرت في وزاري جيبوتي، بالإضافة إلى قرار 16/ 18 الذي صدر في مجلس حقوق الإنسان الدولي في عام 2011، بمبادرة من المنظمة والولايات المتحدة الأمريكية.

 

وكشف شيخ أن المشاركين سيرفعون تقريرًا يضمُّ نتائج الاجتماع إلى القمة الإسلامية الثانية عشرة، المرتقب عقدها في القاهرة في السادس من فبراير المقبل، وأن التقرير يعد رأيًا استشاريًّا مبنيًّا على القوانين الدولية، وسوف يحتوي على خيارات ممكنة من أجل توحيد موقف دول (التعاون الإسلامي) إزاء مسألة التمييز ضد المسلمين.

 

وأوضح أنه سوف يتم عرض التقرير على الاجتماع التمهيدي في مستهل قمة القاهرة، في الثاني من فبراير المقبل؛ وذلك لإضفاء البعد السياسي عليه، وإلحاق (خطة عمل) من أجل التمهيد لتطبيق نتائجه.

 

وفي السياق نفسه، ينعقد الاجتماع الثاني ضمن سلسلة ما يعرف بـ(اجتماعات وتيرة إسطنبول)، في لندن في أواخر يناير الجاري، ويعد هذا الاجتماع الذي تشارك (التعاون الإسلامي) في إعداده خطوةً على طريق إيجاد تفاهم مشترك بين دول المنظمة، ودول الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، حول صيغة مشتركة لتطبيق قرار 16/18 وقرار مماثل صادر عن الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة، حول (مناهضة التمييز وعدم التسامح الديني).