أكد د. محمد جمال حشمت، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشورى، أنه لن تصدر أية تشريعات من المجلس إلا بعد إدارة حوار مجتمعي شامل حولها، موضحًا أن مهمة الشورى في المستقبل هي مساعدة مجلس النواب في انجاز القوانين عبر إدارة الحوار المجتمعي ودراسته دراسةً متأنيةً بما يضمن عدم الطعن عليه.
وقال حشمت- في تصريح لصحيفة "السبيل" الأردنية نشرته في عددها الصادر اليوم الخميس- إن كل اختصاصات مجلس الشعب من تشريع ورقابة انتقلت إلى مجلس الشورى بموجب إقرار مسودة الدستور الجديد.
وكشف أن مجلس الشورى الذي عقد أولى جلساته أمس الأربعاء بنصاب مكتمل بعد تعيين الرئيس محمد مرسي 90 عضوًا جديدًا يضع على أجندة أولوياته عدة تشريعات مهمة يجب إنجازها في هذه الفترة القصيرة والمؤقتة، وهي قانون مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون المحليات وقانون مجلس الشورى؛ الذي بات شريكًا في السلطة التشريعية حسب الدستور الجديد؛ أي أنه لم يعد استشاريًّا بل هو طرف أصيل في التشريع.
وأوضح أن القوانين ستناقش في جلسات الحوار الوطني التي استأنفت عملها بقصر الاتحادية برعاية الرئيس مرسي بعد انتهاء الاستفتاء على الدستور، قبل طرحها على مجلس الشورى للحصول على توافق نسبي بين الأطراف السياسية.
وأضاف أن أعضاء مجلس الشورى مصرون مع بداية الدورة الـ33 لانعقاده على تشريع قوانين تدفع عجلة الاقتصاد إلى الأمام؛ أبرزها مشروع قانون الصكوك الإسلامية المقدم من حزبي الحرية والعدالة والنور، والذي يتضمن استحداث هيئة عامة للرقابة على الأدوات المالية والإسلامية وتكوين هيئة الفتوى والرقابة الشرعية؛ "لأن المواطن المصري يعاني الأمرَّين ويريد أن يرى إنتاجية كبيرة ممن اختارهم ليمثلوه ويطالبوا بحقوقه، وهذا ما نسعى للقيام به في فترة استلامنا التشريع".
وأشار حشمت إلى أنهم يسعون خلال هذه الفترة أيضًا لإصدار قانون حماية حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي وقانون مكافحة البلطجة والحد الأدنى والأقصى للأجور وقانون ذوي الاحتياجات الخاصة، لافتًا إلى أن لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى ستبدأ في توجيه دعوات للجهات المعنية والمنظمات الحقوقية وغيرها من أجل فتح حوار مجتمعي حول هذه الحزمة من التشريعات.