أكد ممثلو الأزهر في اللجنة التأسيسية للدستور أن الأزهر الشريف أحد المقومات الأساسية للمجتمع والدولة طوال التاريخ المصري وهو مرجع الكافة فيما يتعلق بالإسلام وشريعته وأن الأزهر يفعل ذلك لوجه الله ووفاء لدوره التاريخي وفكره الوسطي دون أي غرض حزبي أو سياسي أو غير ذلك وأن ما تقرر في المادة الرابعة من مشروع الدستور المصري الجديد ليس إلا تأكيدًا لهذا الواقع الذي تشهد له كل مواقف التاريخ.
وأعرب ممثلو الأزهر- في بيان اليوم الإثنين- عن استغرابهم ورفضهم لما ردده البعض أن المادة المشار إليها كانت نتيجة "صفقة ما" مع الأزهر، وأن الأزهر سبق ورد على هذه الافتراءات وأن موقع الأزهر ومقام إمامه الأكبر فوق هذا الكلام.
وشدد البيان على أن ممثلي الأزهر كانوا يدافعون في الجمعية التأسيسية عن ثوابت الأمة وحقوق الشعب وحريات المواطنين وحقوق المواطنة لغير المسلمين من أبنائه، ولم يطلبوا للأزهر شيئًا غير تأكيد حقيقة وضعه التاريخي واستقلاله الكامل الذي ينبغي أن يكون عليه، كما أصدرت هيئة كبار العلماء بالأزهر قرارها العلمي في سبتمبر الماضي بتوضيح المقصود من كلمة "مبادىء الشريعة" جوابًا لسؤال من الجمعية التأسيسية وأداء لحق العلم والدين.
كما أكد ممثلو الأزهر عقب اجتماع مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر أن الأزهر سيبقى- كما هو في ضمائر معاشر المواطنين- قلعة الحق والدين ولا يعير اهتمامًا لمثل هذه الصغائر التي ارتضاها بعض الناس لأنفسهم وهي لا تكشف إلا عن دخيلة أصحابها وما تخفي صدورهم تجاه الأزهر، كما أنه ليس من الوفاء للوطن ولا لدستوره الوليد وعهده الجديد هذه التفسيرات والتدبيرات "الباطنية"، التي لا تتفق مع مذهب أهل السنة والجماعة، وروحه الشفافة التي يتفق فيها الظاهر والباطن دون مناورات أو خداع.