يواصل سامر العيساوي إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم 143، وعلى الرغم من تدهور وضعه الصحي فإن قوات الاحتلال ترفض الإفراج عنه، مدعية خرقه شروط صفقة التبادل.
تواصلنا مع شقيقة الأسير سامر، المحررة شيرين العيساوي التي تعرضت لاعتداء واختطاف وتخضع حاليًّا للإقامة الجبرية بمنزلها بالقدس المحتلة.
*ما الذي حصل معكم في المحكمة؟
**اعتدى 7 ضباط من قوة حراسة السجون "نحشون" بشكل عنيف على أخي سامر داخل المحكمة وأمام القاضي، عندما حاول أن يصافح أمي (أمه)، وشاهدناهم كيف كانوا يتعمدون إيذاءه على الرغم من أنه قعيد الكرسي بسبب التعب الشديد الذي أصابه بسبب الإضراب منذ 142 يومًا.
حاولنا نحن الدفاع عنه فتعرضنا للضرب والإهانة، ثم الحرمان من حضور الجلسة.
*برايك لماذا ضرب سامر بهذا الشكل؟
**لا أعرف ولكن ربما هي رسالة يريدونها أن تصل إلى كل من يحاول أن يحذو حذوه في الإضراب، كما أنني أعتبر هذه محاولة اغتيال لأخي.
*ما الذي حصل معكم قبل يومين؟
**بعد فترة قصيرة من عودتنا إلى البيت اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال بيتنا، وفتشوه بشكل وحشي، واعتقلت وجرى اقتيادي إلى المسكوبية- مركز توقيف صهيوني في القدس- وجرى توقيفي لمدة 24 ساعة.
وحكمت المحكمة الصهيونية علي بغرامة 2500 شيكل (قرابة 700 دولار) والحبس البيتي (الإقامة الجبرية) لـ 10 أيام، والمنع من دخول محكمة الصلح لـ 6 أشهر.
*ماذا يعني منعك من دخول محكمة الصلح؟
**ابتداء أنا لي شقيقان أسيران، مدحت، وسامر، وبالتالي لن أتمكن من حضور جلساتهما، علاوة على أنني محامية أخي مدحت الشخصية، وبالتالي سيكون لزامًا علينا تعيين محامٍ آخر.
*هل هذا كل ما حصل؟
**لا فقد منعت عائلتي أيضًا من حضور جلسة محاكمتي ومحاكمة أخي، الذي أيضًا اتهم بالاعتداء على قوات "نحشون"!! رغم أنه قعيد الكرسي ومريض بسبب الإضراب، وحكم عليه بنفس حكمي، 2500 شيكل و10 أيام حبسًا بيتيًّا، رغم أنه أسير أصلاً.
*سامر أحد محرري "وفاء الأحرار" لماذا اعتقل؟
**الاحتلال يدعي أنه خرق اتفاق الإفراج بدخول الضفة، ولكن على فرض ذلك، هل دخول الضفة يعني حبسه 30 سنة؟!
*ما وضع سامر الصحي؟
**وضعه سيئ للغاية، نحن التقينا طبيبًا من الصليب الأحمر قبل حادثة الضرب، وقال إنه يعاني هزالاً، وأن وضعه يتدهور، لكن لا معلومات عن وضعه اليوم بعد عملية الضرب الوحشية التي تعرض لها في المحكمة، ولك أن تتخيل أنه كتب وصيته وأرسلها لنا قبل أيام.
*ماذا تتوقعون لسامر؟
**أملنا في الله كبير، ونتوقع أن يفرج عنه أو يعود إلينا، ولكننا نطالب مصر بالتدخل، فلا يمكن أن تكون هي راعية الاتفاق ثم يجري اختراقه بهذه الطريقة دونما رد قوي يناسب مكانة مصر.
*برأيكم مصر وحدها مطالبة بذلك؟
**لا، الدول العربية كلها مطالبة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين بكل السبل، فما بالك بالمضربين الذين تتدهور صحتهم وقد تصل إلى منحنيات خطيرة مثل سامر العيساوي (شقيقي) وأيمن شراونة؟.