شهد عددٌ من المدن الليبية مظاهرات للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي في البلاد على أتباع نظام معمر القذافي.
فقد شهدت مدينة مصراتة الليبية اليوم خروج حشد من سكانها في مظاهرة متزامنة مع مظاهرات أخرى للمطالبة بتطبيق العزل السياسي لرموز النظام الليبي السابق، لمطالبة المؤتمر الوطني الليبي بإصدار تشريع يمنع أتباع النظام السابق من المشاركة في العمل السياسي في المرحلة الراهنة، مؤكدين أن ليبيا بها كفاءات وطنية قادرة على بنائها واجتياز مرحلة ما بعد الثورة إلى مرحلة التغيير الذي يلبي طموحات الليبيين.
وتأتي تلك المظاهرات والاحتجاجات استجابةً لنداءات أطلقها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تحوَّلت إلى اعتصام أمام مجمع محاكم مصراتة، شارك فيه عدد من منظمات المجتمع المدني بالمدينة.
وفي الشرق الليبي طالب سكان مدينة المرج بمحاكمة من قاتل الثورة الليبية وليس محاكمة رموز الثورة وأبطالها، مستنكرين خلال وقفة احتجاجية ما تعرض له المستشار مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي السابق من ظلم من خلال التحقيق معه، مؤكدين مساندتهم له ورفضهم قرار المحكمة القاضي بمنعه من السفر.
وفي مدينة أجدابيا تم تنظيم وقفة احتجاجية أمام أحد الأبنية التعليمية اعتراضًا على طريقة استدعاء عبد الجليل أيضًا، ونددت مؤسسات المجتمع المدني في مدينة سبها بمحاكمة عبد الجليل والأسلوب والطريقة التي تتم بها محاكمة رمز من رموز الثورة، مشددةً على ضرورة تفعيل القوانين والقرارات لحماية ليبيا.
ومن جانبه استنكر اتحاد الثوار الجفرة محاكمة المستشار أمام المحكمة العسكرية، مطالبًا بإيقاف الإساءة المتعمدة لثورة 17 فبراير..
وأكد البيان اليوم أنه في الوقت الذي نرى فيه عناصر النظام السابق ينعمون بثروة الليبيين التي تم تهريبها ويسيئون للثورة عبر تجنيدهم المرتزقة للعبث بأمن ليبيا، هناك من هو بيننا يحاول جاهدًا الالتفاف وطعن الثورة من الخلف عبر تعمده الإساءة لرموز الثورة الليبية.
وكانت العاصمة الليبية طرابلس قد شهدت أمس مظاهرة باسم "هنا العاصمة" لتطبيق قانون العزل السياسي بساحة الشهداء، وتأكيد تصحيح مسار الثورة.