أكد المستشار محمود فرحات عضو اللجنة الفنية بالجمعية التأسيسية للدستور أن الإشراف القضائي مستمر بشكل كامل في المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور، مشددًا على أن الاستفتاء يتم بإشراف قضائي كامل.
وأضاف خلال الندوة التي عقدتها جمعية رجال الأعمال بدمياط مساء الأربعاء بنادي المهندسين بدمياط بالتعاون مع نقابة المهندسين بالمحافظة أن الدستور من أفضل الدساتير في تاريخ مصر.
واستنكر أن يزعم أحد بأن الدستور يجعل الرئيس ديكتاتورًا، مضيفًا: "اطلعوا على دستور ٧١ لتعرفوا الفرق بعد أن كانت السلطات مطلقة في يديه، أما في الدستور الجديد فتم تقليص هذه الصلاحيات بأكثر من ٦٠٪ ، وقال إن دعاوى أن الدستور يقسم مصر غير صحيحة لأن هناك نصًّا صريحًا يقول: "مصر دولة ذات سيادة لا تقبل التجزئة".
وأشار إلى أنه ليس من حق الرئيس تعيين رؤساء الأجهزة الرقابية، وإنما هو يقترح فقط أسماء لشاغلي تلك المواقع، ومن يعين بالفعل هو مجلس الشورى المنتخب من الشعب، مضيفًا أن الأجهزة الرقابية تم تفعيلها بشكل كبير في الدستور الجديد.
وقال: "هناك من لا يرغب في خروج الدستور؛ لأنه وضع ضوابط في التعيين والانتداب وهذا لا يرضي من يستفيد من الندب ويتقاضى مرتبات عالية.
وأكد الدكتور أحمد البيلي، عضو الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور، ومسئول المكتب الإداري لجماعة الإخوان المسلمين بدمياط أن رجال الأعمال المخلصين كانوا يعانون في العهد الماضي من تحكم أصحاب النفوذ، والسلطة على حساب الوطن لكن الدستور الجديد ضمن لهم العدالة، وضمان حرية الاقتصاد، مضيفًا أن بناء المؤسسات التشريعية تعبر بالوطن إلى الاستقرار؛ لأن الاستثمار لن يزيد ويكبر بدون قوانين وتشريعات تحميها.
وأضاف البيلي أن الجمعية التأسيسية منتخبة من مجلسي شعب وشورى بإرادة حرة وهي لأول مرة تمثل الشعب وتعبر عن إرادة الشعب، مؤكدًا أن المنتج يوازن بين السلطات الثلاثة بالدولة بحيث يكونوا خادمين للشعب وتحل مشكلاته سواء السلطة القضائية أو التنفيذية أو التشريع ولا تتعارض مع اختيار الشعب، مضيفًا أن باب التعديل في مواد الدستور مفتوح من خلال البرلمان والاستفتاء الشعبي على التعديل وهو يمثل العودة مرة أخرى للشعب.
واستشهد بما ذكره الكاتب فاروق جويدة منذ أيام: "أن الأهم من الدستور هو تطبيق مبادئه على أرض الواقع، وأن المشكلة ليست الاعتراض على الدستور، لكنها بعض الجهات التي تهدف إلى عدم الوصول إلى حالة الاستقرار الدستوري لمصر، مشددًا على ضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية بأسرع وقت ممكن.
وقال البيلي: "نريد دولة حامية لشعبها ومؤسساتها وليست دولة طاردة للاستثمار، مضيفًا أن الدستور الجديد يضمن حقوق العمال خاصة العمالة الموسمية وغير المستقرة؛ حيث أصبح في الدستور الجديد لهم معاشًا يوازي الحد الأدنى للأجور، كما أنه احتوى على مواد ترعي الزراعات والصناعة؛ لتصل البلد إلى الاقتصاد المفتوح، كما ضمن الدستور الجديد مواجهة الفساد من خلال إنشاء هيئات مستقلة لمواجهته، وترسيخ معاني العدالة الاجتماعية من خلال محاربة التعيين بدون محسوبية وواسطة وتوريث، مضيفًا أن الصحف الغربية ذكرت أن مشروع الدستور المصري الجديد يعزز من الشريعة وينهي الحكم الاستبدادي.
وأوضح أن رفض الدستور يدخل البلاد في مشهد ضبابي فبعد انتخاب جمعية تأسيسية جديدة، كيف يحدث توافق؟! بالإضافة إلى صعوبة إجراءات التصويت، كما أن السؤال أيضًا هل سيقبل الشعب هذا المنتج الذي ستنتجه تلك الجمعية؟!
وأضاف أن بابي السلطة القضائية والحقوق والحريات من أعظم الأبواب في تاريخ دساتير مصر، نافيًا أن يكون تقليص عدد أعضاء المحكمة الدستورية تم بقصد أحد الأعضاء، مضيفًا أن الهدف منه هو ترشيد النفقات والمرتبات الباهظة التي يتقاضاها أعضاؤها كما أن المعيار موضوعي وهو السن.
كما شدد على ضرورة المشاركة الإيجابية في الاستفتاء القادم وقراءة الدستور قراءة واعية مشددًا على ضرورة الخروج بالوطن من المرحلة الانتقالية حتى نصل للاستقرار والبناء الحقيقي لمؤسسات الدولة.
وقال إن هذه المسودة هي في النهاية عمل بشري وإن كان بها أخطاء فإن هناك آلية لتعديل الدستور بالفعل من خلال البرلمان للوصول إلى حالة توافق عام بالوطن.