ذكرت صحيفة "الديلي تليجراف" البريطانية، اليوم الثلاثاء، أن ثوار سوريا يقطعون طريق هروب بشار الأسد، رئيس النظام السوري؛ الذي يشن أبشع الحملات الدموية ضد الانتفاضة الشعبية التي بدأت ضده منذ ما يقرب عن عامين مطالبةً برحيله.
وأوضحت الصحيفة- في تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني- أنها قامت بجولة في طريق إلى اللاذقية، والذي يمر عبر الجبال ويتصف بحالة صمت رهيبة؛ حيث قام أبو ياسين- وهو مقيم سوري من الطائفة السنية- بقيادة السيارة بحذر على هذا الطريق السريع الذي يمر بجبل الأكراد، وكانت بقايا الدبابات المحترقة تملأ جانبي الطريق، كما مرت السيارة بعشرات الحواجز الحكومية المهجورة وعشرات القرى التي أصبحت فارغةً تمامًا بعدما هجرها أهلها.
وأشارت إلى أن هذه المنطقة التي تمثل الطريق بين العاصمة واللاذقية مسقط رأس بشار الأسد والمنطقة التي يعتقد أنه قد يتجه إليها ليخوض معركته الأخيرة؛ حيث كانت هذه المنطقة تخضع لسيطرة العلويين طوال قرون وينظر إليها أغلب أبناء الطائفة العلوية على أنها المعقل الأخير لهم رغم أنها أصبحت محاصرة، بما في ذلك مدينتا اللاذقية وطرطوس على ساحل البحر المتوسط، إلا أن الصحيفة اكتشفت أثناء تجولها في المنطقة أن المعارضين المسلحين السنة سيطروا بالفعل على أغلب هذه المناطق؛ حيث قال أبو ياسين، أحد المقاتلين المعارضين: "لقد سيطرنا على 6 قرى علوية، لكننا لم نجد فيها أحدًا؛ حيث إنهم يعتقدون أنه لو رحل بشار فسوف يتم قتلهم".