اتفقت الأردن والأمم المتحدة اليوم الأحد على تشكيل آلية تعاون وتنسيق بينهما للارتقاء بالخدمات المقدمة للاجئين السوريين.

 

جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اليوم مع كل من المفوض السامي للأمم المتحدة لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيرس والمدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي آرثرين كازين والمدير الإقليمي للشرق الأوسط في منظمة الصحة العالمية علاء الدين العلوان ونائبة المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" يوكا برانت وممثل عن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية ديفيد هاري وممثل عن مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية فاليري أموس وذلك بمشاركة وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني جعفر حسان.

 

وجرى خلال اللقاء الذي يأتي بمبادرة من وزارة الخارجية الأردنية بحث التداعيات الإنسانية للأزمة السورية على الأردن؛ حيث تم الاتفاق على تشكيل آلية تعاون وتنسيق متقدمة بين الوزارات والمؤسسات الأردنية ومنظمات الأمم المتحدة المختلفة العاملة في المجال الإنساني تسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للاجئين السوريين والارتقاء بها في مختلف الميادين الصحية والتعليمية والإنسانية.

 

وأشار وزير الخارجية الأردني إلى ما جاء في خطاب الملك عبد الله الثاني في الدورة السابعة والستين للأمم المتحدة، والذي دعا خلاله الدول الأعضاء في الأمم لمتحدة إلى أن تتعاون للحيلولة دون وقوع مأساة إنسانية، مؤكدًا استمرار الأردن في استقبال الأشقاء السوريين وتقديم الخدمات لهم رغم تزايد الأعباء الاقتصادية وصعوبتها.

 

وأكد جودة تقدير الأردن للجهود التي تبذلها هيئات الأمم المتحدة وأذرعها العاملة في المجال الإنساني ودورها في مساعدة الأشقاء السوريين الذين لجئوا إلى الأردن وتهيئة الظروف الملائمة والارتقاء بالخدمات المقدمة لهم وتوفير أقصى سبل الملاذ الآمن والمستقر لهم وتعاونهم مع الجهات والسلطات الأردنية المختصة في هذا الإطار، مشددًا على استمرار الحكومة الأردنية بتسهيل مهام هذه الهيئات والتنسيق والتعاون معها.

 

وعرض جودة الجهود التي يبذلها الأردن والأعباء الاقتصادية التي يتحملها نتيجة استضافته أكثر من250 ألف سوري وتقديم الخدمات الطبية والإنسانية لهم على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها، مؤكدًا استمرار بلاده بالرغم من كل هذه الظروف وبتوجيهات من العاهل الأردني باستقبال هؤلاء الأشقاء للتخفيف من معاناتهم الإنسانية ومساعدتهم حتى تنتهي الأزمة السورية.