شنَّت قوات الاحتلال الصهيوني عصر أمس (الخميس) هجومًا كبيرًا على مخيم جنين في شمال الضفة الغربية، وحاصرت أكثر من30 آلية عسكرية صهيونية المخيم وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي من قبل قوات الاحتلال، التي اجتاحت المخيم من محاور عدة مدعومة بالدبابات، وذلك دون أن تتمكن من تحقيق مراميها في اختطاف واعتقال المقاومين والمجاهدين من عناصر المقاومة الفلسطينية، خاصةً كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني.

وقد هزت انفجارات مدوية جنين في أثناء المداهمات، ويبدو أن عملية الاجتياح الغاشم قد تمت بشكل مباغت لشلّ قدرة عناصر المقاومة الفلسطينية على التصدِّي لجنود الاحتلال.

وما زالت الدبابات الصهيونية ترابط على أبواب جنين وتتحكم في سير المواطنين، لكن القوات الصهيونية فشلت في الوصول إلى المجاهدين الذين تطاردهم في المخيم، واحتجزت ابنة أحدهم.
وكانت قوات الاحتلال الغاشم قامت قبل ذلك بتفجير منزل في الخليل لجأ إليه "محمد سدر" القائد المحلي في حركة الجهاد الإسلامي، وذلك في حملة دهم واسعة لمجاهدين فلسطينيين في الضفة الغربية.

وفي تصريح له قال الشيخ "بسام السعدي"- أحد قادة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية- إن "محمد سدر" استشهد في هذه العملية التي شاركت فيها عناصر من الجيش وجهاز الأمن الداخلي الصهيوني (الشين بيت)، مشددًا على أن هذه عملية اغتيال تأتي في سياق جرائم الاحتلال، وأنها لن تمر دون عقاب، وأن "شارون" سيدفع الثمن.

وفي جنوب قطاع غزة توغلت سبع دبابات وجرافتان صهيونية في منطقة البراهمة برفح لمسافة تزيد عن مائة متر، وقامت بهدم منزل مكون من طابقين، وفي ردود الفعل على المداهمات الصهيونية اعتبر "نبيل أبو ردينة" مستشار رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" أن ما حدث " بقرار الحكومة الصهيونية خرق وتصعيد جديد وتهديد للهدنة".

ومن جانبه وصل رئيس الوزراء الفلسطيني "محمود عباس" إلى تونس قادمًا من عمان، حيث التقى بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط "وليام بيرنز" حيث أبلغه أن "الموقف الأمني أصبح صعبًا؛ بسبب مواصلة (إسرائيل) غاراتها على المدن الفلسطينية بحثًا عن ناشطين فلسطينيين".
ولم تتوفر أية ردود أفعال عربية على الإرهاب الصهيوني المتواصل، وكانت مصر قد أدانت العمليتين الاستشهاديتين ضدَّ الصهيونيين، اللتين وقعتا منتصف الأسبوع الماضي.