هددت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين على لسان احد قادتها الميدانيين، أن لها حق الرد على الجريمة الصهيونية التي اغتيل فيها القائد المجاهد محمد سدر بمدينة الخليل صباح اليوم (الخميس)، بعد أن حاصرت وحدة خاصة صهيونية المنزل الذي كان يتحصن فيه.
وأكد شهود عيان أن معركة استمرت عدة ساعات خاض فيها المجاهد محمد سدر معركة بطولية مع قرابه 200 جندي صهيوني، انتهت باستشهاده بعد إطلاق صواريخ" لاو" عليه من طائرة هليكوبتر شاركت في الهجوم.
يُذكر أن قوات الاحتلال حاولت اغتيال سدر أكثر من ثلاث مرات من قبل، ولكنها فشلت،
وقالت سرايا القدس إن الرد على جريمة الاغتيال سيكون مزلزلاً وسريعًا، وفي عمق الكيان الصهيوني، واعتبرت أن من حق المقاومة الفلسطينية الرد على العدوان الصهيوني والجرائم التي ترتكب بحق مجاهديها رغم الهدنة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية.
وتتهم قوات الاحتلال المجاهد محمد سدر بالوقوف وراء عمليات سرايا القدس في مدينة الخليل، ومنها عملية الحرم الإبراهيمي التي قتل فيها 12 جنديًا صهيونيًا في زقاق قرب مستوطنة كريات.
من ناحيته وصف وزير الدفاع الصهيوني شاؤؤل موفاز عملية اغتيال الشهيد سدر بأنها استهدفت "قنبلة موقوتة".
بينما وصف الشيخ بسام السعدي- أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية- اغتيال سدر بأنه جريمة " نكراء" سيدفع ثمنها "جيش الاحتلال وجنوده والمستوطنين، وقال الشيخ السعدي: "إن إسرائيل عملت خلال الفترة الأخيرة على تصعيد الوضع، وعلى التعرض لأبناء الشعب الفلسطيني، وسيكون رد حركة الجهاد الإسلامي بالمكان والتوقيت المناسبين مؤلمًا".
ويُشار إلى أن العملية التي استهدفت سدر لم تكن الوحيدة ضد قادة الجهاد الإسلامي خلال الـ24 ساعة الأخيرة، حيث طوقت قوة كبيرة من الجيش الصهيوني الليلة منزل الشيخ السعدي، أحد قادة حركة الاجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، في مخيم اللاجئين في مدينة جنين، غير أنه لم يكن متواجدًا في البيت.
على الصعيد ذاته أصدرت السلطة الفلسطينية بيانًا انتقدت فيه عملية الاغتيال وعمليات التوغل الصهيونية في الأراضي الفلسطينية صباح اليوم، مؤكدة "أن هدف الخرق "الإسرائيلي" الصارخ للهدنة واتفاق النار هو تفجير للأوضاع الأمنية وعودة الصراع والمواجهة"، وطالب البيان الأطراف العربية والدولية التدخل لوقف الانتهاكات الصهيونية المتواصلة للهدنة.