اختتم المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية السودانية أعماله مساء اليوم السبت بالخرطوم بحضور الرئيس عمر البشير وعدد من رؤساء الأحزاب السياسية السودانية والمشاركين من الضيوف في المؤتمر.

 

وأكد المؤتمر في بيانه الختامي وقوف الحركة مع حق الشعب الفلسطيني وأنها تلتزم- مهما عظمت التضحيات- بموقفها المبدئي القائم على استرداد حقوق المسلمين في القدس وفي أرض فلسطين المغتصبة.

 

كما أكدت الحركة تأييدها لحق الشعب السوري في الكرامة والحرية ودعت "لوقف نزيف الدم المحزن والدمار الذي يستهدف أعز بلادنا في الشام الحبيب".

 

وأشار البيان إلى سعي الحركة لعلاقات جوار آمن متعاون مع جوارها الإفريقي والعربي ولا سيما مع جنوب السودان الذي توليه عناية خاصة.

 

كما أكدت وقوفها مع الإسلاميين في بنجلاديش ودعت إلى رفع يد الظلم عنهم وإلى توافق وتصالح يضمن لهذا البلد استقراره ورفاهية شعبه، وأعربت عن أسفها لمذبحة المسلمين في ميانمار، وطالبت منظمة التعاون الإسلامي وكل المنابر العالمية باتخاذ مواقف إيجابية تحفظ أرواح هذا الشعب المظلوم وتوقف المذبحة.

 

وفي مجال العلاقات الدولية والدينية دعت الحركة إلى تكثيف الحوار بين الحركات الإسلامية والغرب وإلى إبانة حقيقة الإسلام السمحة ودعوته الرفيقة لإزالة أسباب التوتر وسوء الفهم، والتي تؤدي إلي زعزعة الأمن والاستقرار.وطالبت الحركة الإسلامية السودانية في بيانها الختامي باتباع نهج التعاون والحوار مع المجموعات الدينية المسالمة وتعزيز ثقافة السلام ودعت قيادات الأديان الكل إلى نبذ التفرقة الدينية والاضطهاد الذي يعانيه كثير من الأقليات الإسلامية.

 

وأكدت الحركة احترام حرية العقيدة وحق العيش بسلام، ودعت المسلمين إلى احترام البلاد التي يعيشون فيها والتزام المواثيق الدولية، مع تأكيد حقوقهم في العيش الكريم حيثما أقاموا أو استوطنوا.

 

ودعا البيان إلى إزالة أسباب التوتر بين الشعوب والحركات الإسلامية وبين الدول التي تقيم فيها وحكوماتها، وطالبت بأن يكون الربيع العربي سببًا في التعاون الشامل والإيجابي بين البلاد العربية والإسلامية، لا مدخلاً للاختلاف أو المكايدات والتوترات.

 

وتضمنت أهم مخرجات المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام تأكيد الحركة طبيعتها الربانية المستندة إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها دعوة اجتهادية لا تتخلف عن عصرها ومجتمعها وتسعى للاجتهاد لتكون سباقة لزمانها وقائدة للمجتمع المعاصر.

 

وأوضحت أنها حركة جهادية لا توظف الجهاد في العدوان أو الاستعلاء ولكن في رد صولة المعتدين ورفع كلمة الله لتكون هي العليا، وأنها مهما اختلفت مع غيرها من الحركات الإسلامية فنهجها هو جمع الصف وتوحيد أهل القبلة والتعاون بينهما اتفاقًا عليه، وأن يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه.

 

كما أكدت أنها حركة سلمية تسعى بالرفق والدعوة وتمتنع عن أسباب العنف وتنهي عن مسالك التشدد والتكفير والغلو في الدين.